ما دمت واثقًا أن هذا العمل وفق منهج الله ، ويرضي الله ، لا تعبا بكلام الناس وأحد أسباب ضعف الشخصية الخوف من كلام الناس ، وأحد أسباب قوة الشخصية الأمر واضح ، الهدف واضح ، الوسيلة مشروعة ، امضِ بما أردت ولا تعبأ بكلام الناس ، ومن عرف نفسه ما ضرته مقالة الناس به .
موضوع الحياء من الله: مرة استنصحني موظف في التموين ، التقى بي صدفة ، قال لي: انصحني ، أنا أردت أن استفزه ، قلت له: اكتب الضبوط ، وأودع الناس في السجن ، قال لي: ما هذا الكلام ؟! قلت له: إذا كنت بطلًا هيئ لأي شيء تفعله جوابًا لربك ، لا لمن هو فوقك ، هذا هو الحياء ، أنا سوف أحاسب عن هذا العمل ، هل موقفي أمام ربي سليم ؟ هل معي جواب يا رب أنا فعلت هذا ابتغاء مرضاتك .
أي أحد أسباب قوة الشخصية هذا الإنسان ينطلق من مبادئ ، من قيم يؤمن بها ، لكن أحيانًا المجتمع يرفض بعض القيم ، يرفض قيم النصيحة أضرب مثلًا على هذا:
تأتي ابنة أخيك إلى البيت لزيارة عمها ، وهي ترتدي ثيابًا فاضحة ، ثيابها تصف كل خطوط جسمها ، والعم يرحب بها أشد الترحيب ، ويثني على دراستها ، وذكائها وجمالها ، أين النصيحة ؟ لأنه لو نصحها تنزعج ، وإذا نصحها قد لا تعود ثانية لزيارته .
* كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ * .
( سورة المائدة الآية: 79 ) .
فأحيانًا توجه نصيحة لابنة أخيك ، وهي متألقة ، متشوفة بشخصيتها ، ترتدي ثيابًا فاضحة ، أهلها لا يهتمون بمظهرها ، وتبقى ساكتًا أنت ؟! إذا لم تستحِ من الله في توجيه هذه النصيحة فافعلها .
والله مرة دخلت إلى إنسان ، محسوب على المسلمين ، عنده موظفة بوضع لا يرضي الله عز وجل نصحته ، قال لي: والله جاءني مئات الأشخاص ما أحد نصحني هذه النصيحة ، هي واجب ، والأمر تلافاه ، إن لم تنصح أين قيمتك ؟.
* كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ * .
( سورة آل عمران الآية: 110 ) .
إن لم ننهَ عن المنكر ، وإن لم نأمر بالمعروف ، فقدنا خيريتنا ، وأصبحنا أمة كأية أمة لا فضل لها على أحد .
الآن الحياء والخجل ، قال تعالى:
* وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ * .
( سورة الشورى ) .
عنده قوة شخصية ، إنسان تطاول عليك ، إنسان يقود مركبة قيادة رعناء ، أنا أخجل أن أحاسبه ، حسبي الله ، لا ، يجب أن تقف موقفًا حازمًا من تفلته من قواعد السير ، وإلا لست مؤمنًا * وَالَّذِينَ