سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا * * مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً * .
إخوانا الكرام ، المؤمن متفائل ، تقول لي الظروف صعبة ، تهديدات ، ارتفاع أسعار ، نقص مواد ، شح بالمياه ، حصار ، تهديد ، حروب ، حروب أهلية ، إذا كان الله معك فمن عليك ، وإذا كان عليك فمن معك .
أنا أضرب مثلين ، وكل مثل وحده كافٍ ، هناك مصائب كثيرة ، المصائب لا تعد ولا تحصى ، هي سبب الخوف ، واسمعوا هذه القاعدة: توقع المصيبة مصيبة أكبر منها توقع المصيبة هو في حدّ ذاته مصيبة أكبر منها .
شخص انطلق بمركبته من دمشق إلى حمص ، العجلة الاحتياط فاسدة ، يقضي ساعتين بقلق شديد ، لو صار معه فساد بالعجلة ، إذًا هو وصل إلى حمص سالمًا ، لكن فقد الأمن ، لو كان ابنه أصلح العجلة وما أبلغه ، لا يوجد عنده أسباب القلق لكنه عاش القلق ، الفكرة دقيقة ؟ راكب مركبته متوهم أن العجلة الاحتياط غير صالحة ، لكن انطلق الساعة الخامسة صباحًا ، المحلات كلها مغلقة ، يقضي ساعتين بقلق شديد ، لو أن إحدى العجلات أصابها خلل .
حالة ثانية: لو شخص انطلق إلى حمص ، وعنده وهم أن العجلة الاحتياط جيدة هي بالحقيقة لم تكن جيدة ، تمتع بنعمة الأمن من دون أسباب موجبة ، الأمن حالة بالنفس .
قد تكون فقيرًا وعندك أمن ، شخص عنده ملايين مملينة وخائف .
لذلك احفظوا هذه الآية: * فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ * .
هناك لقطة بسيطة: أحد الصحابة الكرام قيل له: احترق محلك ، قام وقال: ما كان الله ليفعل ، يبدو أنه واثق من الله ، يؤدي زكاة ماله ، والنبي قال:
(( ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة ) ).
[أخرجه الطبراني عن أبي هريرة ] .
احترق محلك ، قام وقال: ما كان الله ليفعل ، فلما ذهب إلى المحل وجد أن محل جاره قد احترق ، أنت كمؤمن عندك يقين أن هناك مصائب كبيرة جدًا ، أنت معافى منها .
في لقطة من السيرة: أن النبي عليه الصلاة والسلام أعطي دواء ذات الجنب قبل أن يتوفاه الله ، فغضب ، قال: ذلك مرض ما كان الله ليصيبني به .
الملخص: أنك إذا كنت مع الله ألقى الله في قلبك الأمن ، فإذا الأب واثق من عطاء الله ، واثق من حفظ الله ، واثق أن الطاعة لها ثمار يانعة نفسية ، واثق بأن الاستقامة تنعكس شعورًا بالأمن ، الآن