فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 520

أما في حلم ، الحليم ، قال: كاد الحليم أن يكون نبيًا ، الحلم سيد الأخلاق ، تجد أبًا هادئًا بالبيت ، كله هادئ ، لا يوجد كلمة قاسية ، لا يوجد صوت مرتفع ، يقول لك الجار: كأنه لا يوجد أحد بالبيت ، كلامه بصوت منخفض ، كل قضية تحل بشكل سلمي لطيف ، بملاحظة ، بعتاب بسيط ، أما بيت سُباب ، وشتائم ، وخبط أبواب ، ومسبات دين ، كلما كنت مع الله كان البيت فيه تجلٍّ ، فيه رحمات ، بيت مرحوم .

أنا أتكلم كلامًا دقيقًا ، هناك بيوت فيها غضب شديد ، ضرب ، سُباب ، صوت مرتفع ، الإنسان عندما يكون عاصيًا لله يختل توازنه ، أحد ظوهر اختلال توازنه ردود فعل قاسية جدًا ، الروح المرحة من الإيمان ، أنت تمشي بشكل صحيح ، وعندك إحساس ، والله يحبك ، والأمر بيده كله ، وأنت عليك أن تطيعه ، وتطيعه ، هذه المعاني تعمل لك هدوءًا ، استقرارًا ، سكينة ، تجليًا ، سعادة ، رضا ، إذا الأب بهذه الحال ، البيت كذلك ، الزوجة كذلك ، لا يوجد كلمة اعتذار ، يوجد حب ، يوجد حياء ، يوجد خجل ، يوجد أدب ، لذلك قال تعالى:

* فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ * .

( سورة آل عمران الآية: 159 ) .

قال لك قانون ، معادلة رياضية ، * فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ * يعني بسبب رحمة استقرت في قلبك يا محمد كنت لينًا لهم ، فلما كنت لينًا لهم التفوا حولك .

* وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ * .

( سورة آل عمران الآية: 159 ) .

أنت ، أنت نبي ورسول ، ويوحى إليك ، ومعك القرآن ، والوحي ، معك معجزات ، وسيد الخلق ، وحبيب الحق ، وسيد ولد آدم ، وفصيح ، قال له أنت ، أنت مع كل هذه الخصائص * وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ * فكيف إذا شخص ما هو نبي ، ولا رسول ، ولا يوحى إليه ، ولا معه القرآن ، ولا فصيح اللسان ، ولا جميل الصورة وغليظ ، لماذا هذه ؟ * وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ * .

والله يا أخوان لي ملاحظة ، أنا أتصور في ثقافة المسلمين ذكرتها سابقًا ، بثقافة المسلمين الأب محترم ، لكن بطولتك أيها الأب لا أن تكون محترمًا فقط ، أن تكون محبوبًا والله هناك أب يدخل للبيت عيد بالبيت ، الأولاد يتحلقون حوله ، يُقبّلونه ، ما حصل ؟ أب ، أب رحيم ، أب محب ، أب حريص ، أنا أرى أحد أكبر أسباب السعادة تكون أبًا ناجحًا ، تجمع الأسرة .

حدثني قريب ، قل لي: أنا منذ خمس و ثلاثين سنة الغداء الساعة الثانية ، وكل أفراد الأسرة على الطاولة ، يجب أن تصر على وجبة طعام الكل يحضرها ، و لتكن ساعة طعام وحديث ، بابا أنت اليوم ماذا تكلم الأستاذ ؟ حدثنا ، تجلس مع أولادك ، تسمع منهم ، يقال: أحد أسباب نجاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت