كما قلت لكم قبل قليل: النجاح لا يكون جزئيًا يكون شموليًا ، وبدأت بأن أول محطة بالنجاح الشمولي أن تعرف الله .
2 ـ أن تكون على علاقة طيبة جدًا بالأسرة بدوائرها الضيقة ودوائرها الواسعة:
المحطة الثانية أن تكون على علاقة طيبة جدًا بزوجتك ، وأولادك ، والدوائر الاجتماعية التي تلي هذه الدائرة ، يعني بزوجتك وأولادك ، وإخوتك وأخواتك ، وعماتك وخالاتك ، أي أن تكون علاقتك بالأسرة بدوائرها الضيقة ، ودوائرها الواسعة ، هذه المحطة الثانية .
3 ـ أن تكون متقنًا لعملك و منضبطًا به:
الثالثة بعملك ، متقن لعملك ، منضبط ، متفوق ، طورت عملك ، دخله جيد .
4 ـ أن تعتني بصحتك:
الرابعة بصحتك .
نصيحة أول علاقة يجب أن تكون محكمة هي بينك وبين الله .
* فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ * .
( سورة الأنفال الآية: 1 ) .
* ذَاتَ بَيْنِكُمْ * أي العلاقة ما بينك وبين الله ، هذا أول معنى ، و * ذَاتَ بَيْنِكُمْ * علاقتك مع من حولك ، هذه الثانية ، و * ذَاتَ بَيْنِكُمْ * أن تصلح أي علاقة بين اثنين ، بينك وبين الله أول محطة ، بينك وبين أهلك بالدوائر المتتابعة ، علاقة ثانية ، أي علاقة بين كل شخصين هذه الدائرة الثالثة ، فالأربع محطات الأساسية في نجاحك علاقتك بالله أولًا ، وعلاقتك بأهلك وأولادك ثانيًا ، وعلاقتك بعملك ثالثًا ، وعلاقتك بصحتك رابعًا .
الآن: حتى تربية الأولاد قد ينجح في الشهادة العامة لكن لا يصلي ، إذًا لم تنجح في تربيته ، قد يكون متفوقًا وذكيًا لكن ليس أخلاقيًا ، لم تنجح في تربيته ، قد يكون أخلاقيًا لكن مقصر في الدراسة ، لم تنجح في تربيته ، قد يكون أخلاقيًا ومتفوقًا لكن هندامه سيء جدًا وعنايته بجسمه سيئة جدًا ، إذًا لم تنجح في تربيته .
كما أنك أن تحرص على نجاحك في كل المحطات الأساسية يجب أن أؤكد لك أنه لن تنجح بتربية ابنك إلا إذا كانت التربية شاملة .
العناوين الكبرى التي سوف نأخذها بدءًا من الدرس القادم هي التربية الإيمانية .
(( كفى بالمرء إِثما أن يُضَيِّع مَن يقوتُ ) ).
[أخرجه مسلم وأبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص ] .
هو يطعمه ، ويسقيه ، ويكسوه ، ويهتم بصحته ، ودراسته ، لكن ما اهتم بإيمانه ما اهتم بأعماله الصالحة ، ما اهتم بعباداته ، فأنت بحق هذا الابن آثم .