لذلك لمجرد أن تتوب إلى الله ، وأن تصطلح معه ، وأن تقيم أمره ، تشعر براحة لا توصف ، كأن أثقالًا كالجبال أزيحت عن كاهلك ، لأنك اصطلحت مع فطرتك ، حتى العوام يقول لك: ارتحت وزعت التركة بالعدل ، ارتحت ، ارتاح ، وحينما يظلم ، يغلي .
فالإنسان إذا كان أنانيًا بالتعبير الشائع إذا أطاع الله ارتاحت نفسه ، انظر إلى الصادق يتمتع بصدقه ، المنصف يتمتع بإنصافه ، الكامل يتمتع بكماله .
والله حتى أقول لكم: لو لم يكن هناك يوم جزاء الذي استقام على أمر الله يكافأ في الدنيا بالراحة النفسية ، لذلك إن الله يعطي الصحة ، والذكاء ، والمال ، والجمال ، للكثيرين من خلقه ، ولكنه يعطي السكينة بقدر لأصفيائه المؤمنين .
والله أيها الأخوة ، بقلب المؤمن من الأمن ، والسلامة ، والراحة ، والسعادة ، والسكينة ، والتوازن ، والاطمئنان ما لو وزع على أهل بلد لكفاهم ، يعني الإيمان مرتبة عالية جدًا للتقريب:
مركبة أحدث موديل 2008 ، أغلى مركبة ، من أرقى معمل ، إن مشيت بها على طريق وعرة ، صخور ، وأكمات ، وحفر ، ونتوءات ، تسمع أصواتًا ، تسمع تعثرًا بالمشي ، أصوات اصطدام بالأحجار ، تخرج من جلدك ، سِرْ بها على طريق معبد ، انسياب بالحركة ، سرعة ، أصوات لا يوجد أبدًا ، لأن هذه المركبة صممت للطريق المعبد .
تزوجت تجلس مع زوجتك ، وقد أكرمك الله بها ، وفق المنهج ، تصلي قيام الليل ، هذه وفق المنهج ، أما لو أدرت حديثًا مع امرأة لا تحل لك ، ولم تكن مطبقًا لمنهج الله في هذا الحديث ، تشعر بضيق ، أنت عندما تملك حساسية بالتعبير الجديد: شفافية ، تشعر عندما تغلط أن هناك حجاب بينك وبين الله ، لأنك أنت مبرمج ، بتعبير آخر مولف ، بتعبير آخر مفطور ، بتعبير آخر مجبول ، مفطور ، مجبول ، مولف ، مبرمج على طاعة الله ، فإذا أطعته اصطلحت مع فطرتك ، وسعدت في الدنيا والآخرة ، وإذا عصيت الله يقع انهدام داخلي ، شعور بالنقص ، شعور بالظلم ، الذي يظلم إحدى زوجتيه له صفات عجيبة ، يصبح قاسٍ جدًا ، يضرب سريعًا ، يختل توازنه من الداخل ، هذه الفطرة .
فالآداب تتوافق مع الفطرة ، والأعمال المنافية للآداب تتناقض مع الفطرة ، أما الصبغة ، الفطرة تحب الرحيم ، أما الصبغة تصبح رحيمًا ، الصبغة إيجابية ، الفطرة محبة فقط ، أن تحب الكمال شيء ، وأن تكون كاملًا شيء آخر .
هذه الآداب آداب الطعام ، آداب الشراب ، آداب العيادة ، آداب الزيارة ، آداب قيادة المركبة ، آداب إطلاق البوق الساعة الثانية بالليل ، وزوجتك بالطابق الرابع ، وأتيت لتأخذها من بيت أهلها لا تتنازل تخبرهم ، تطلق ببوق المركبة ؟! .
كان عليه الصلاة والسلام إذا دخل بيته لفّ ثوبه ، لئلا يوقظ حفيف ثوبه زوجته هذه الفطرة .