فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 520

الفطرة مشتركة ، نحن جميعًا ، ولأننا جميع مفطورون على الكمال إذا أخطأنا نشعر بضيق نفسي ، هذا جواب الفطرة ، إذا أخطأنا نشعر بضيق ، أما الصبغة تكمل باتصالك بالله ، المتصل عنده حياء ، عنده أدب ، عنده رحمة ، عنده إنصاف ، المتصل .

فالكمال إما أن يأتي عن طريق التعليم ، أو الذكاء ، أو الاتصال بالله ، إذا إنسان بعيد عن الله لكن ذكي جدًا ، حتى ينتزع إعجاب الآخرين ، ويحقق مصالحه ، يكون متأدبًا بأدب تجاري هدفه تحقيق مصالحه ، هذا شيء شائع جدًا ، هذا الإنسان الذي تأدب بأدب تجاري حينما يُستفز ، أو حينما تهدد مصالحه ، ينقلب كالوحش ، مثلًا:

طفل ببلد أوربي أشار إلى سيارة فلم تقف له ، أقام والده دعوى على الشركة الناقلة ، وأخذ مبلغًا فلكيًا ، لو لم تأتِ مركبة ثانية ، هذا الطفل تشرد ، ولم يستطع أن يصل إلى بيت أهله ، شعوب تموت بأكملها تموت .

قتل امرئ في بلدة جريمة لا تغتفر ... وقتل شعب مسلم مسألة فيها نظر

مليون قتيل بالعراق ، مليون معاق ، خمسة ملايين مشرد ، وجاء هذا المجرم لينتزع ثناء الناس فتلقى صفعة بالحذاء .

المشكلة الإنسان أحيانًا بذكائه ينتزع إعجاب الآخرين ، أما حينما تهدد مصالحه ، حينما يشعر بالخطر ينقلب إلى وحش كاسر ، وكأن الله جلّ جلاله أراد ألا تنطوي حيل أعداء الله على الأمم ، مثلًا:

قبل الحادي عشر من أيلول الغرب حضارة ، حقوق الإنسان ، تكافؤ الفرص ، حق المقاضاة ، العولمة ، احترام جميع الأديان ، أي قيم ، ومبادئ ، والإنسان مكرم أعظم تكريم ، بعد الحادي عشر من أيلول انقلب الغرب إلى وحش .

فلذلك الله عز وجل متكفل أن الذي يتخلق بذكاء فقط من أجل مصالحه لابد من أن يكشفه الله عز وجل .

* مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ * .

الآية:

* الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ * .

( سورة آل عمران الآية: 179 ) .

الآية لو وسعناها لا يرضى الله لأمة أن تهيمن على بقية الأمم بدعوى كاذبة يكشفها على حقيقتها .

النقطة الدقيقة بالآداب ؛ عندنا آداب أساسها التعليم ، آداب أساسها الصبغة ، الاتصال بالله ، آداب أساسها الذكاء ، أحيانًا الإنسان لو سافر لبلاد الغرب يجد احترامًا ، دقة بالمواعيد ، بالمعاملات ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت