أيها الأخوة ، مرة ثانية الشيطان من أكبر مهماته نزع الثياب ، فالتعرية من صفات العصاة ، والتستر من صفات المؤمنين ، وأقول لكم هذه الكلمة الدقيقة: الرجال لهم جهاد في المعارك ، هذه عبادة خاصة بالرجال ، لو الواحد سألني هل للنساء عبادة خاصة بالنساء ؟ أنا أسميها إن صحّ التعبير عبادة إعفاف الشباب ، حينما تستر الفتاة مفاتنها عمن لا ينبغي أن يرى مفاتنها ، تقوم بعبادة اسمها عبادة إعفاف الشباب ، لا يعلم إلا الله كم من الأجر ترقى إليه الفتاة التي ترتدي ثيابًا فضفاضة ، سابغة ، سميكة لا تشف عن بشرتها ، ولا عن أعضائها .
نحن عندنا بالحجاب ، من خصائص الحجاب ثوب فضفاض ، لا يصف حجم أعضائها ، كما هي الحالة في هذه الأيام ، وثوب سميك لا يشف عن لون بشرتها ، وأن النبي عليه الصلاة والسلام وصف النساء في أيام الفسق والفجور:
(( كاسيات عاريات ) ).
[أخرجه مسلم ومالك عن أبي هريرة ] .
ترتدي ثيابًا لكن هذه الثياب إما أن تصف لون بشرتها ، أو أن تصف حجم أعضائها ، هذه ثياب محرمة ، الثوب الذي يصف حجم العضو في المرأة ، أو الثوب الذي يشف عن لون البشرة هذا ثوب محرم في الإسلام ، فالشيطان:
* يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا * .
( سورة الأعراف الآية: 27 ) .
والإيمان يقتضي أن تستر هذه المفاتن .
أيها الأخوة ، صدقوا ولا أبالغ أنه ما من انحراف داخل البيت إلا بسبب عدم مراعاة هذه الأحكام ، الحقيقة المرة أفضل ألف مرة من الوهم المريح ، هناك انحرافات خطيرة في البيت ، سببها عدم التقيد بهذه الأحكام الشرعية التي هي من صلب تربية الأولاد تربية جنسية .
1 ـ غض بصر الإنسان عن النساء الأجنبيات اللواتي لا يحللن له:
إذًا أول أدب من آداب التربية الجنسية أدب الاستئذان ، والأدب الثاني أدب غض البصر ، ومع هذا الأدب تفاصيل ، قال تعالى:
* قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ * .
( سورة النور الآية: 30 ) .
هذه من ماذا تعني ؟ هذه المن للتبعيض ، * يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ * ، أي يغضوا بعض أبصارهم ، يعني المؤمن يغض بصره عن أي امرأة لا أجنبية لا تحل له ، ويغض بصره عن محارمه بمعنى لا يدقق في التفاصيل ، أحيانًا إنسان في بيت أخته ممكن أن ينظر إلى خطوط جسمها إذا قامت ، أو قعدت ، أو صعدت درجًا ، أو استلقت على سرير ، يمكن أن ينظر نظرة دقيقة إلى تفاصيل الجسم ، هذا ممنوع