إلا أنه هناك ملمح ثالث بالآية أما طريق حفظ الفرج غض البصر ، لما جاء حفظ الفرج بعد آية غض البصر * قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ *:
* ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ * .
( سورة النور الآية: 30 ) .
وغض البصر بالقرآن ورد ، يعني القرآن محدود الصفحات ، فإذا احتلت آية مكان في القرآن معنى ذلك شيء مهم جدًا ، للتقريب:
محطة وقود في مكان لإعلان كبير ، ممكن تكتب بالإعلان: رأس الحكمة مخافة الله ، ممكن تكتب الحسود لا يسود ، لكن بهذه المحطة بالذات أخطر عنوان ممنوع التدخين ، و إلا تحترق المحطة كلها ، فإذا وجدت مكانًا لإعلان واحد في محطة وقود أقوى إعلان ، وأخر إعلان منع التدخين ، هناك بخار للبنزين أحيانًا قد يشتعل .
للتقريب طبعًا: كتاب مقدس ، ستمئة صفحة آية غض البصر تحتل مكانًا في القرآن معنى ذلك الموضوع خطير جدًا ، ليس موضوعًا ثانويًا ، ليس موضوعًا يمكن أن يكون في حديث عادي ، لا ، بآية قرآنية .
إذًا جعل الله حفظ الفرج بسبب غض البصر ، سبحان الله بموضوع الشهوة الجنسية حقيقة دقيقة: أنه شيء يشبه صخرة على قمة جبل ، لو أردت أن تدفعها باتجاه الوادي ، وتمنيت أن تقف بعد مترين ، لن تقف إلا في قعر الوادي ، هذه من خصائص الشهوة .
لذلك لم ترد آية وحدة في تحريم الزنا ، بل وردت آية في النهي عن الاقتراب من الزنا ، الزنا له مقدمات ، فالخلوة مقدمة .
(( ما خلا رجل بامرأة إلا دخل الشيطان بينهما ) ).
[أخرجه الطبراني عن أبي أمامة الباهلي ] .
إطلاق البصر ، دخلت بالمنطقة المحرمة ، يعني أنا أشبه هذا بنهر عميق له شاطئ مائل زلق ، وشاطئ جاف مستوٍ ، فهذه المنطقة منطقة خطرة ، لو وقف في هذه المنطقة الخطرة المائلة هناك احتمال كبير أن يقع في النهر .
لذلك الشريف هو الذي يهرب من أسباب الخطيئة ، لذلك أمر غض البصر وحينما نهى عن الزنا قال:
* وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا * .
( سورة الإسراء الآية: 32 ) .
لا تقرب ، ابتعد عن أسبابه ، من أسبابه: صحبة الأراذل ، الحديث عن النساء ، من أسبابه إطلاق البصر ، من أسبابه التنزه في الطرقات ، طبعًا بالطريق هناك نساء كاسيات عاريات ، من أسبابه