له حرام وكفى ، وهذه لا أفعلها وكفى هذا لا يكفي ، فلا بد من ربط العادات التي تعوده عليها بالعقيدة ، بالأمر ، بالنهي ، بالقرآن ، بالسنة ، فكلما تمكنت أن هذه حرام ، أذكر مرة قال لي أخ أنه اشترى سمكًا من مسمكة مباشرة ، الذي باعه إياها شرع في تنظيف السمك ، والسمك لا يزال يتحرك ، فالأب نهاه بقسوة ، قال له البائع: لا يتوقفون عن الحركة قبل ساعة ونصف ، قال له: أنتظر ساعة ونصفًا ، لأنه يوجد توجيه إلهي:
* فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا (36) *
( سورة الحج )
نهى عن تعذيب الحيوان ، هذه السمكة لا يزال فيها حياة تفتح لها بطنها ، تنزع أحشاءها ، كل موقف يكون له تعليل ، دليل ، توجيه قرآني ، توجيه نبوي ، فالأب الذي آتاه الله إيمانًا وعلمًا فكلما فعل شيئًا أنكره أولاده ينبغي أن يبين لهم ، فلا بد من ربط هذه العادات التي تفعلها ، أو التي تلزمه أن يفعلها ، أو التي ينكرها الابن ، ينبغي أن تربطها بالعقيدة وبالأمر وبالنهي ، يقول الله عز وجل:
* وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) *
( سورة المائدة)
من أحسن حكمًا لقوم يوقنون ؟
أيها الأخوة ، إذًا استخدام تلقين العادات مع الكبار يحتاج إلى ربطها بالعقائد وبالأمر والنهي ، وأكبر دليل:
* وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) *
( سورة المائدة)
وقال:
* وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (7) *
( سورة الحشر )
وقال:
* فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) *
( سورة النساء)
2ـ لابدّ من تعرية الباطل:
الشيء الثاني: لا بد من تعرية الباطل ، الباطل بيده وسائل نشر كبيرة جدًا ، الباطل بيده صحف ، بيده مجلات ، بيده إعلان ، بيده أحيانًا محطات فضائية ، فالطفل أحيانًا يؤخذ بما يقال ، هناك دعوة إلى التفلت ، دعوة إلى التحلل ، دعوة إلى اعتبار الدين شيئًا من التراث ، ولا يعد منهجًا صالحًا لكل