زمان ، فأنت ما لم تعر الباطل أمام ابنك ، ما لم تظهر الأخطاء الجسيمة في الاعتقاد ، الأخطاء الجسيمة في السلوك ، لن تستطيع أن تصرفه عن أهل الباطل ، في عصر الباطل قوى قوية جدًا ، قوى البغي كلها مع الباطل أو تأتمر بأمر الباطل ، والذين عندهم الحق ضعفاء في هذا العصر ، الباطل معه وسائل كبيرة جدًا ، معه وسائل فعالة ، الآن أخطر شيء في العالم هو الإعلام ، انتبهت الدول العظمى للإعلام ، ممكن أن تغسل عقول شعوب بأكملها عن طريق الإعلام ، وتلاحظون كيف تزور الحقائق وكيف تتكلم بالباطل ، فأنت تكون سلبيًا ، هو يسمع كما تسمع ، ويرى كما ترى ، ويلتقي مع أصدقائه ، فلا بد من توعيته بخطورة الباطل وأكبر دليل على ذلك:
* فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى (256) *
( سورة البقرة )
أي مستحيل أن تؤمن بالله قبل أن تكفر بالطاغوت ، الأب الواعي يا بابا يوجد اختلاط ، يوجد سهرات مختلطة ، يوجد نوادٍ ، يوجد رحلات فيها سباحة مع كشف العورات ، يوجد سباحة مختلطة يعدها الشاب مظهر حضاري ، شيء طبيعي جدًا ، فالأب ما لم يبين له أن هذا له أخطار قد تدمر أسَرًا بأكملها ، قد تشتت أسَرًا ، قد تُطلَّق نساء من خلال الاختلاط ، لا بد من تعرية الباطل ، بالمناسبة الأجانب لهم الفضل في شيء واحد أنهم أعانونا على أن نكفر بهم ، قبل الأحداث الأخيرة الباطل خطف أبصار العالم كله ، بكلمات براقة جميلة ، حقوق الإنسان ، الديمقراطية ، الحرية ، الرفق بالحيوان ، فالناس مأخوذون ، فلما استُفِزوا انقلبوا إلى وحوش ، إذًا هم أعانونا على أن نكفر بهم ، لأنه قبل أن نكفر بهم لا يمكن أن نؤمن بالله ، فالأب الواعي مع ابنه الشاب يجب أن يعري الباطل أمامه ، ليس هناك سعادة هناك حياة مادية محضة ، والإنسان يلهث أمام هدف متحرك لا يستقر على حال ، وأن الإنسان الذي بني وربي في بيوت الانحراف إنسان بلا هدف ، إنسان ليس فيه خير لا لوطنه ولا لأمته ولا لدينه ، طبعًا فهمكم كفاية ولكن لا بد من تعرية الباطل .
3ـ لابدّ من أن تحمله على تغيير بيئته:
الشيء الثالث و الأخير في تربية الأولاد عن طريق العادة: أولًا أن تربطها بالعقيدة والأمر والنهي ، وثانيًا: أن تعري الباطل ، وثالثًا: أن تحمله على تغيير بيئته .
الابن مادام في بيئة سيئة مع رفقاء سوء لا يوجد أمل بالهداية أبدًا ، فينبغي أن تغير له البيئة ، وأن تهيئ له أصدقاء مؤمنين موثوقًا بدينهم ، موثوقًا بأمانتهم ، موثوقًا بصلاحهم ، هؤلاء يحرصون على أن يكون ابنك معهم في أعلى مستوى .
أيها الأخوة الكرام ، إن شاء الله في درس قادم سأتحدث عن العادة مع الصغار ، العادة مع الصغار تحتاج إلى تلقين وإلى تعويد فقط ، الكبير يحتاج إلى ربط بالعقيدة والمنهج والكتاب والسنة ، وإلى تعرية الباطل ، وإلى تغيير البيئة ، أما الصغير يحتاج إلى تلقين وتعويد ، والتلقين والتعويد مع الصغار