( سورة هود)
سيد الخلق إذا قص الله عليه قصة نبي دونه يزداد قلبه ثبوتًا .
* فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) *
( سورة الأعراف)
وقال:
* وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) *
( سورة طه)
وقال:
* هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) *
( سورة الذاريات)
وقال:
* هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) *
( سورة البروج)
إذًا القصة أيها الأخوة ـ أنا مضطر أن أقول هذه الكلمة ـ هناك آلاف القصص تعرفها لكنك تعرف القصة الأخيرة منها ، وهذا خطأ كبير أن ترويها لأنها غير متناسبة ، لا تروِ قصة إلا إذا عرفتها من بدايتها حتى نهايتها ، تجد عظمة الله ، عدل الله ، رحمة الله ، حكمة الله عز وجل .
مرة استوقفني إنسان وقال لي: يوجد رجل نزل إلى محله التجاري ، تراشق اثنان بالرصاص ، جاءته رصاصة طائشة ، فدخلت في عموده الفقري فشلته فورًا ، قال لي: ما ذنبه ؟ هذه قصة من آخر فصل ، قال لي: جاء ليرتزق ، جاء ليفتح محله التجاري ، عنده أولاد ، لكني لا أعلم الجواب أنا مؤمن بعدل الله ، مؤمن بحكمة الله ، مؤمن برحمة الله ، أما هذه القصة لا أملك تفسيرها ، أخ كريم يسكن تحت هذا الرجل الذي أصابته رصاصة وشلته ، بعد عشرين يومًا من حديث إلى حديث قال لي: والله لنا جار مغتصب بيت أولاد أخيه ، وما تركوا طريقًا ليستميلوه كي يرجع لهم البيت ولم يقبل ، حتى وسطوا أحد علماء دمشق ، توفي رحمه الله ، استدعاه وقال له: يا بني هذا البيت لأولاد أخيك وهم أيتام ، وهم في أمس الحاجة إليه ، رفض أن يعطيه إياهم بتعنت ، يقول لهم الشيخ: يا بني هذا عمكم لا تشتكوا عليه في القضاء ، اشكوه إلى الله ، هو نفسه في اليوم التالي نزل إلى محله التجاري في الساعة التاسعة تقريبًا ، استمع إلى إطلاق رصاص ، مد رأسه ليرى فجاءت رصاصة طائشة شلته فورًا .
ألم يقل لهم اشكوه إلى الله عز وجل ، هذه القصة عرفنا بدايتها ونهايتها ، هذه عندما تُروَى تظهر عدل الله عز وجل .