فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 520

تفعل بعينيك ؟ إنهم على تماس مع سبعين تحت الصفر ، وفي العين ماء لا بد من أن يتجمد هذا الماء فيفقد الإنسان البصر ، من وضع في ماء العين مادة مضادة للتجمد ؟ من ؟ الله جل جلاله ، لكن الشيء بالشيء يذكر سمعت قصة لها دلالة كبيرة جدًا ، قال: رياضي من أبطال كرة القدم يجول بلاد العالم ويشترك في مباريات دولية ، لكن هذا الرياضي لا يمكن أن ينام صيفًا أو شتاءً أو ربيعًا أو خريفًا إلا في غرفة مفتوحة النوافذ ، لا يستطيع ، لا يمكن أن تغمض له عين في غرفة مغلقة نوافذها ، في مباراة في فنلندا ودرجة الحرارة 69 تحت الصفر ، والفنادق هناك نوافذها لا تفتح يسمونها نوافذ بلور ، فجاء هذا اللاعب لا يمكن أن ينام ، الفندق ليس عنده حل ، برد شديد ، ففكر أنه لا بد من أن أكسر هذا الزجاج حتى أنام ، وفي الصباح أدفع ثمن البلور ، ليس عنده حل ثاني ، فجاء بحذائه وضرب به النافذة فانكسر البلور ، ونام نومًا عميقًا كعادته ، فلما استيقظ وجد أن النافذة فيها لوحان من البلور ، فكسر واحدًا منهما ، معنى ذلك أن الوهم أحيانًا يفعل فعله بالإنسان ، هو لما كسر البلور توهم أن النافذة مفتوحة فنام ، أما عمليًا كسر القسم الأول ، القسم الثاني لم يكسر ، إذًا الجو ما تغير ، ومعظم ما نعيش به متعلق بالوهم .

إذًا التوجيه القرآني المصحوب بالإقناع بالأدلة:

* وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) *

( سورة الذاريات)

الإنسان عاقل ، والإنسان كائن مفكر ، تتجاهل العقل ؟ لا ، هناك توجيه قرآني في الموعظة أساسه شمولية الإسلام .

* لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) *

( سورة البقرة)

يعني الإسلام شامل ، التقى بي إنسان قبل يومين أو ثلاثة ، قال لي: أنا من الجهة الفلانية هل أنا مخطئ في أنني ولدت في هذا المكان ؟ قلت له: لا ، الانتماء التاريخي لا قيمة له عند الله إطلاقًا ، القضية وما فيها أن الله خلقنا وهذا الكون يدل عليه ، ويشير إليه ، هذا الكون يؤكد أن له خالقًا مربيًا مسيرًا ، إلهًا موجودًا وواحدًا وكاملًا ، هذا الكون يدعوك أن تؤمن أن لهذا الكون إلهًا ، أما كتاب الله يدعوك إلى أن تعرف إرادة الله ، ماذا يريد منك ؟ المنهج في القرآن ، والدليل في الكون ، تؤمن بالله عن طريق خلقه وتعبده عن طريق قرآنه ، فأي إنسان تعرف على الله واستقام على أمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت