يبلغ أعلى مرتبة عنده ، بصرف النظر عن انتمائه التاريخي أو عن مكان ولادته ، هذه كلها جاهلية ، عنعنات جاهلية .
الآن هناك توجيه قرآني تصاحبه قواعد التشريع ، في توجيه قرآني تصاحبه أدلة عقلية ، في توجيه قرآني تصاحبه عموميات الإسلام ، عالمية الإسلام ، في توجيه قرآني تصاحبه أحكام شرعية ، يقول الله عز وجل:
* وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) *
( سورة النساء)
وقال:
* فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) *
( سورة آل عمران)
في خطاب قرآني يشعرنا بالمساواة:
* فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) *
( سورة الحجرات )
أيها الأخوة الكرام إذًا القرآن فيه تنويع ، فيه نداء والنداء فيه مودة * يا بني * ، * يا أيها الذين أمنوا * ، * يا أيها الناس اعبدوا ربكم * في نداء ، القرآن فيه وصايا:
* وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) *
( سورة لقمان)
القرآن فيه توجيه معين ، القرآن فيه استفهام إنكاري ، فيه توكيد ، فيه بيان تشريعي ، فيه بيان شمولية ، أساليب القرآن متعددة ، والذي يوفق في توجيه الناس ينبغي أن يستخدم هذه الأساليب ، أما توجيه النبي عليه الصلاة والسلام قال:
(( الدِّينُ النَّصِيحَةُ ) ).
[ مسلم عن تميم الداري ]
ورد في صحيح مسلم عن تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( الدِّينُ النَّصِيحَةُ ، قُلْنَا: لِمَنْ ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ . ) )
[ مسلم عن تميم الداري ]