والله شيء جميل ، الذي فعله ينال أجرًا ، والذي دله على الخير ينال مثل أجره ، يعني إن لم تملك مالًا لكن دللت غنيًا على مساعدة فقير فلك مثل أجر الغني ، إن لم تملك علمًا فدللت طالب علم على عالم مخلص ورع فلك أجر مثل هذا الطالب ، إن لم تكن طبيبًا ودللت مريضًا على طبيبٍ مؤمن لك مثل أجر الطبيب ، حديث آخر:
(( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ) ).
[ مسلم عن أبي هريرة]
أيها الأخوة ، هذا كله من توجيهات النبي عليه الصلاة والسلام .
الآن نأتي على بعض الأمثلة لهذه القواعد في الموعظة ، القصص في القرآن كثيرة جدًا ، وأطول قصة في القرآن هي قصة يوسف عليه السلام ، ومن براعة القصة أو من إحكامها أن الله ذكر مغزاها صراحة ذكر فقال:
* وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) *
( سورة يوسف )
الآن في أسلوب اتبعه النبي عليه الصلاة والسلام في الموعظة أسلوب الحوار ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(( أتدرون من المسلم قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، ثم قال: أتدرون من المؤمن ، قالوا الله ورسوله أعلم قال: المؤمن من أمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم ، أتدرون من المهاجر ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال المهاجر من هجر السوء فاجتنبه ) ).
[أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص]
سؤال وجواب ، ببعض الجلسات الخاصة الحوار ممتع ، الحوار يجذب القلوب ، إياك أن تكون المتكلم الوحيد ، الكلام مناوبة لا مناهبة فإذا كنت في مجلس ، في سهرة ، في ندوة ، في لقاء ، في وليمة ، في مناسبة ، اجعل الكلام حورًا بين الحاضرين ، الحوار يجمع القلوب ، أما التفرد بإلقاء الكلمة يدفع إلى السقم .
يقول عليه الصلاة والسلام من أساليب الحوار:
(( أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ، هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا: لا . قال: فكذلك مثل الصلوات الخمس ، يمحو الله بهن الخطايا ) ).
[البخاري عن أبي هريرة]
حوار آخر:
(( أتَدْرُونَ ما المُفْلِسُ ؟ قالوا: المفْلسُ فينا من لا درهم له ولا متاع . قال: إن المفْلسَ مَنْ يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شَتَمَ هذا ، وقذفَ هذا وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ،