فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 520

هناك موعظة بالرسم ، رسم النبي مستطيلًا وقال: هذا أجل الإنسان ورسم خطًا خارجًا عنه وقال: هذا أمله ، ورسم خطوطًا عرضية قال: هذه حوادث الدهر ، حوادث الدنيا ، في موعظة بالفعل التطبيقي .

(( جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام قال: يا رسول الله كيف الطهور ؟ ـ الوضوء ـ فدعا النبي بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثًا حتى استوفى ثم قال: فمن زاد على هذا أو نقص فقد تعدى وظلم . ) )

[أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده]

ومرة توضأ أمام أصحابه ، قال:

(( من توضأ مثل وضوئي هذا ثم قام فصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بشيء غفر له ما تقدم من ذنبه. ) )

[عبد الرزاق ، والنسائي عن عثمان]

الآن الموعظة بانتهاز المناسبة: مرّ النبي بشاة ميتة فقال لأصحابه:

(( أترون هذه هينة على صاحبها ؟ فو الذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على صاحبها . ) )

[ابن ماجة عن سهل بن سعد]

ما لها قيمة إطلاقًا ، مرةً رأى امرأةً تقبل ابنها وهي تخبز على التنور ، قال:

(( أترون هذه طارحةً ولدها في النار لَلَّهُ أرحمُ من عباده من هذه بولدها . ) )

[البخاري ومسلم عن عمر]

هذه موعظة مع المناسبة ، في موعظة مع الالتفات للأهم .

(( رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة يا رسول الله ؟ ـ هذا اسمه أن ترد الإحراج بإحراج مثله ـ قال: وماذا أعددت لها ؟ . ) )

[البخاري عن أنس]

يروى أن أبا حنيفة النعمان رحمه الله تعالى دخل على المنصور وكان عنده قاضٍ من أعدائه ، فالقاضي انتهزها مناسبةً كي يوقع بين المنصور وبين أبي حنيفة ، قال: يا إمام جئتنا ، إذا أمرني الخليفة بقتل امرئ أأقتله أم أتريث ـ الخليفة جالس ، إن قال له: لا ترد على الخليفة ، يقطع رأسه ، وإن قال له: اقتله ، سقط من عين الله ـ قال له: الخليفة على الحق أم على الباطل ؟ قال له: على الحق ، قال له: كن مع الحق ، فلما خرج قال: أراد أن يقيدني فربطته ، هذا أسلوب ، قال له: متى الساعة ، أثناء الخطبة ، قال له: وماذا أعددت لها ؟ هذا أسلوب .

هناك موعظة بأن تظهر الشيء المحرم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت