فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 520

هل يضعف أمام الشهوة ؟ هل تضعف إرادته أمام معصية أو شهوة يعني تسره ؟ بعد أن لاحظ جانبه الإيماني ، وبعد أن لاحظ جانبه الخلقي ، ولاسيما الصدق والكذب وضبط العين والجوارح ، لا بد من أن يلاحظ الجانب الإرادي ، هل يفعل ما يعتقد ؟ هل عنده إرادة على أن يطبق الذي سمعه ؟ ما الذي يمنع ، وأقول لكم هذا بصراحة أن تدخل إلى غرفة ابنك وأن تتفقد حاجاته ، أنت أب لك مطلق الصلاحية ماذا يقرأ ؟ ماذا تحت الفراش من مجلات ؟ وجدت عنده قرصًا مدمجًا شاهد هذا القرص ، وجدت له دفترًا انظر ما كتب ، من يراسل ؟ ماذا يقرأ قبل أن ينام ؟ يعني لا بد من أن تتفقد أحواله ، كتبه ، دفاتره ، محفظته ، خزانته ، مقتنياته ، يعني والله في هذين الأسبوعين عدة آباء شكوا إلى بعض المعاهد أنهم يجدون في ثنايا حاجيات أولادهم أشياء لا تسر أبدًا أخذوها من أصدقائهم ، أين الأب ؟ يجب أن تكون يقظًا ، واعيًا ، مدققًا ، محققًا ، لا ينبغي أن تخفى عليك خافية من أحوال ابنك ، لأنه ابنك ينبغي أن تلاحظ أيضًا تحصيله العلمي ، أن تتصل بالمدرسة ، علامات المذاكرات ، في أي مادة مقصر ، لا بد من أستاذ خاص أحيانًا ، أما أن تنسى أن تتابع أموره التحصيلية إلى نهاية العام حتى يقول لك المدرس والله رسب ، وما في أمل أبدًا بالنجاح ، ومن الصعب أن تتلافى هذا الخطأ ، ينبغي أن تتابع تحصيله من أول العام ، لا بد من زيارات كل شهر مرة إلى المدرسة على الأقل ، لا بد من أن تتصل بها الهاتف يحل مشكلة كبيرة ، اسأل المدير ليعطيك مستوى الطالب عند معلميه ولو بالهاتف ، يجب أن يشعر الطالب أنه مراقب من أهله .

والله حدثني شخص له أخ يدرس في ألمانيا ، تأتي الرسائل أنه نجح إلى الصف الثالث والرابع والخامس ، ثم فاجئهم أنه حصل على الشهادة العليا ، يعني له أخ على شيء من الحكمة والذكاء ، فتح الإنترنت على نتائج هذه الجامعة فإذا أخاه لم ينجح إطلاقًا ، كل هذه الرسائل غير صحيحة ، كلها كذب ، الأب يفرح ويبلغ أقرباءه ابني نجح الحمد لله ، وهو في سذاجة وسعادة فارغة ، فعن طريق المعلوماتية الإنترنيت وجد أن ابنه لم ينجح ، الآن القضية سهلة جدًا ، تفتح موقع الجامعة ، قسم الطلاب ، أسماء الناجحين ، قد تجد أن هذا الذي أوهم أهله أنه ناجح لم ينجح ، وفي آباء سذج يصدقون كل ما يقال لهم ، ثم يذيعون ، ثم يبالغون ، والابن غارق في المعاصي والآثام هناك ، ويبتز أموال أبيه وحقوق أخوته دون أن يشعر ، لا تكن ساذجًا ، يجب أن تدقق ، وأن تحقق ، وأن تراقب ، وأن تتابع .

موضوع هذا الدرس الملاحظة ، يجب أن تلاحظ ثم أن تقدم ملاحظة ، أن تلاحظ أحوال ابنك الإيمانية ، أحوال ابنك الخلقية ، أحوال ابنك الإرادية ، أحوال ابنك العلمية ، ثم أن توجه ، يعني أحيانًا يعطيك الابن معلومات كلها مغلوطة عن وضعه في المدرسة ، واليوم الأستاذ أثنى علي كثيرًا ، وسألني من أبوك ؟ كله كذب ، واليوم أخذت علامة تامة ، واليوم صفقوا لي مثلًا ، والأب في سذاجة يصدق ويفرح ويتحدث للناس ، لو أن الأب انتقل إلى المدرسة فجأةً وسأل عن علامات ابنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت