عن مستوياتهم الاجتماعية ، وعن مستوياتهم الاقتصادية ، وعن انتماءاتهم ، وعن اتجاهاتهم ، ترعاهم جميعًا لك مكانة كبيرة .
يروى أن النبي الكريم وقف في جنازة ، فقيل: هو يهودي يا رسول الله ، قال: أليس إنسانًا ؟ معنى ذلك أن الإنسان أي إنسان ينبغي أن تحترمه .
دخلنا في التفاصيل: معلم مع طلاب متفوقين ، عينه عليهم ، اهتمامه لهم ، ابتسامته لهم ، يقرأ وظائفهم ، يثني عليهم ، يهش لهم ، يبش لهم ، والطلاب الضعاف مهملون يُعرِض عنهم ، عنيف معهم ، قاسٍ عليهم ، هذا ليس مربيًا ، هو الطالب الجيد لا يحتاج إلى كبير عناية ، من هذا الذي يحتاج إلى كبير عناية الطالب السيئ ، الابن الناجح لا يحتاج إلى عناية بالغة ، بطولة الأب والمعلم لا في الابن الناجح ، بل في الابن المقصر .
أيها الأخوة الكرام الصفة الأولى هي الإخلاص ، الصفة الثانية التقوى والصلاح والاستقامة والعدل والإنصاف والرحمة واللطف وغيرها .
الصفة الثالثة هي العلم ، أنت حينما لا تكون متمكنًا من العلم ، إن تكلمت خطأً ، والذين تحدثهم أقل منك علمًا ضحكت عليهم ، وإن كانوا أكثر يقظة ضحكوا عليك ، إن لم تكن متمكنًا من العلم لا تنجح في تربية من حولك .
أيها الأخوة الكرام التمكن من العلم أساسي جدًا ، يروى أن بعض العارفين أخطأ في كلمة في درس ، فغاب سبع سنين حتى تمكن من العلم الذي أخطأ فيه ، العلم ما فيه حل وسط ، العلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك ، فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئًا ، لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك ، فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئًا ، بالتعليم ، الأب غير متعلم ، أحيانًا الابن يكذب عليه ، أما الأب المتعلم واليقظ الابن يخشى أن يكذب عليه .
حدثني إنسان عن ابن يدرس في أوروبا ، فبعث إلى أهله أنه نجح بتفوق ، فرحوا وهنأ بعضهم بعضًا ، عنده أخ له إمكانيات كشف الكذب ، فتح موقع الجامعة بالإنترنت ، وطلب الكلية ، وطلب أسماء الناجين فلم يكن أخوه مع الناجحين ، فالطالب يكذب ، إذا كان في الإنسان سذاجة أو بساطة ، والذي يتولى أمره كذب عليه ، ضعفت مكانته ، أما كلام سيدنا عمر رائع:"لست بالخبّ ، ولا الخبُّ يخدعني".
المعلم ينبغي ألا يكون من الخبث حيث يَخدع ، وألا يكون من السذاجة حيث يُخدع ، الأب كذلك والمعلم كذلك ، والآية الكريمة:
* يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ *
( سورة المجادلة الآية: 11 )
أخواننا الكرام عليكم بالإخلاص والتقوى والعلم ، قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: