مرة افتقد صوت المغني في إحدى الليالي ما الأمر ؟ معنى ذلك هو محبوس فذهب أبو حنيفة بمكانته العلية إلى صاحب الشرطة ، وصاحب الشرطة ما صدق أن يأتي أبو حنيفة إليه ، فأطلق هذا المغني ، وأطلق معه كل من اعتقل في ذلك اليوم ، إكرامًا له ، أركبه على دابته ، قال له: يا فتى ، هل أضعناك ؟ تقول أنت: أضاعوني وأي فتىً أضاعوا ، قال له: وعهد الله عز وجل ألا أغني إكرامًا لك .
لو أن الشاب المخطئ وجد قلبًا كبيرًا يستوعبه ، يعاونه ، يذوب خجلًا ، لا تكن عنيفًا ، أبو حنيفة النعمان بمكانته العلية ذهب بنفسه ليسهم في الإفراج عن هذا المغني الجار ، الجار له حق ، ولو لم يكن مسلمًا ، ولو لم يكن مستقيمًا .
يا أيها الأخوة ، أول تربية لأولادك التربية الخلقية ، تجد طالبًا لطيفًا مؤدبًا حييًا خجولًا ، زارنا شاب من تركيا ، لكن يتمتع بتربية عجيبة ، اتصل بوالده ، قام ووقف لا يمكن أن يتصل بوالده وهو قاعد ، هو في الشام ، والده في أضنة ، تعلم الأدب مع والده نحن لفت نظرنا قاعد يتصل ، لما فتح الخط وقف ، سألناه ، قال أنا غير معقول أكلم والدي وأنا جالس ، على الهاتف .
أيها الأخوة ، لا يوجد شيء أثمن من حسن الخلق ، لما تربي ابنك على الأدب والاعتذار ، النبي علمنا كيف يكون الابن مؤدبًا مع أبيه .
(( فلا تمش أمامه ، ولا تجلس قبله ، ولا تدعه باسمه ، ولا تستسب له ) ).
[أخرجه الطبراني عن عائشة أم المؤمنين ] .
مرة نفحص بيتًا دخلت أنا مع صاحب البيت إلى غرفة ، شاب مضجع على ظهره ، رجل فوق رجل يتابع فيلمًا ، ولا تحرك ، مع التفلت في وقاحة ، مع التفلت في سوء أدب ، مع التفلت في عدم احترام الآخر .
فيا أيها الأخوة ، نحن بالتربية عنا التربية الخلقية ، والإيمانية ، والعلمية والنفسية ، والاجتماعية ، والجسمية ، والجنسية ، أول تربية التربية الخلقية .
1 ـ الإحسان إليه:
أيها الأخوة الأكارم ، بعض الأحاديث الشريفة التي تتحدث عن حسن الخلق ، في تربية الأب لابنه ، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( ما نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا من نَحْلٍ أفضل من أدبٍ حَسَنٍ ) ).
[ أخرجه الترمذي عن مرسل سعيد بن العاص ] .
حديث آخر:
(( أَكْرِمُوا أَوْلَادَكُمْ وَأَحْسِنُوا أَدَبَهُمْ ) ).
[ أخرجه ابن ماجه عن أنس بن مالك ] .