فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 520

لاحظ نفسك ليس مع الواحد الديان ، مع إنسان عادي ، أقوى منك ، لاحظ نفسك ليس مع الله ، ليس مع خالق السماوات والأرض ، ليس مع الذي يعلم السر وأخفى ، مع إنسان مثلك ، لكنه أقوى منك ، إذا كان علمه يطولك ، وقدرته تطولك لا يمكن أن تعصيه .

أنا أقدم لكم أسباب التخلق بالخلق الحسن ، يوجد أسباب أخلاقية ، و أسباب مادية ، أنت حين تعلم أن الله موجود ، ويعلم ، وهناك حياة بعد الموت ، وسيحاسب ، وسيعاقب ، لا يمكن أن تعصيه ، موجود ، ويعلم ، وسيحاسب ، وسيعاقب ، لا يمكن أن تعصيه ، راقب نفسك .

هناك شيء آخر: لو شخص تأمل معاملة الله له ، كلما أخطأ جاء التأديب ، ألا يمكن أن يستنبط بعد حين أنه ما من معصية إلا ولها عقاب ، فلماذا أعصي الله ؟ الله عز وجل رب العالمين ، ليس القصد أن يحصي عليك أخطاءك ، القصد أن يربيك ، فكلما زلت قدمك ، كل خطأ ، كل انحراف ، يوجد درس من الله بليغ .

شخص جاء رمضان ، واستحقت عليه الزكاة ، قصة واقعية ، زكاة ماله 10750 زوجته ضغطت عليه ، أنه بحاجة إلى تجديد الأثاث ، بضغط شديد ، بإلحاح شديد فاستجاب لها ، وألغى دفع الزكاة ، ونفذ رغبتها .

بالمناسبة في صحابي جليل ، ضغطت عليه زوجته لحاجات تريدها ، لا يملك ثمنها ، فلما بالغت في الضغط عليه قال لها: أيتها المرأة إن في الجنة من الحور العين ما لو أطلت إحداهن على الأرض لغلب نور وجهها ضوء الشمس والقمر ، فلأن أضحي بك من أجلهن ، أهون من أضحي بهن من أجلك ، هذا موقف حاسم .

هذه ضغطت على زوجها ، وتمكنت أن تصرفه عن دفع الزكاة ، وأن ينفذ لها رغبتها في البيت ، يقسم لي بالله: سيارته وقع فيها حادث ، قال لي: ذهبت إلى الصواج ، ثم البخاخ ، ثم القطع المكسورة ، قال لي: بقدرة قادر مجموع النفقات 10750 ليرة ، درس من الله ، الله عز وجل يربينا .

هل أقول لكم من هو أسوأ إنسان في التعامل مع الله ؟ هو الذي لا يستفيد من تأديب الله له ، قالوا: من لم تحدث المصيبة فيه موعظة ، فمصيبته في نفسه أكبر .

إذًا أنت حينما تعلم أن الله موجود ، ويعلم ، وسيحاسب ، وسيعاقب ، وأن علمه يطولك ، وأن قدرته تطولك ، هذه أكبر دوافع كي تستقيم على أمره ، وكي تكون صادقًا وأمينًا .

الآن شخص كأبي حنيفة النعمان ، من أعلم الفقهاء ، له جار مغنٍّ أقلقه لسنوات طويلة ، لا يحلو له الغناء إلا وقت النوم ، وقت نوم الناس ، وله أغنية مفضلة:

أضاعوني وأيَّ فتًى أضاعوا ... ... ... لِيَوم كريهةٍ وطِعانِ خلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت