فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 520

يا أيها الأخوة الشيء الأول الذي ينبغي أن نلاحظه أن هذا الطفل ، وأن هذا الطالب ، وأن هذا الابن ، وأن هذا المريد إن صح التعبير يعيش قيمًا ، ويعيش تاريخًا ، فإذا شوهت تاريخه ، أو شوهت قيمه ، أو أظهرت له العدو على أنه عدو لا يقهر فهذه ليست تربية ولكنها تسليط وتشويه ، فينبغي أن تربط هذا الطالب بالحقائق الناصعة المستنبطة من الكتاب والسنة:

* وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ *

( سورة آل عمران )

وقال:

* لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) *

( سورة آل عمران )

وقال:

*وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) *

( سورة إبراهيم )

الآن ينبغي أن تربط ابنك ، أو أن تربط تلميذك بمنابع أصيلة للإسلام ، في منابع أصيلة ، في منابع صافية ، في تغذية صحيحة ، وفي منابع عكرة ، في منابع مياهها ليست كما يتمنى الإنسان ، فأن تبحث عن مسجد تثق بنظافته ، وتثق بإخلاص القائمين عليه ، وتثق بالعلم الذي يطرح فيه ، هذه مهمة الأب ، فحينما ينسى الأب أن يختار لابنه المسجد المناسب ، والأصدقاء المناسبين ، والأصحاب المناسبين أيضًا يكون قد ربطهم بجهات ليست كما ينبغي ، حينما يقول عليه الصلاة والسلام:

(( بلغوا عني ولو آية . ) )

[البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما]

كل مؤمن ينبغي أن يختار مسجدًا يثق بالقائمين عليه ، يثق بالعلم ، ويثق بالإخلاص ، ويثق بالصحة والصواب ، فإذا لزمت هذا المسجد ينبغي أن تنقل ما تسمعه من حق إلى من حولك ، هذه هي الدعوة إلى الله التي هي فرض عين ، لأن الله عز وجل يقول:

* قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي (108) *

( سورة يوسف )

من لم يدعُ إلى الله على بصيرة لا يكن متبعًا لرسول الله إطلاقًا ، والذي لا يتبع رسول الله لا يمكن أن يكون محبًا لله لقوله تعالى:

*قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) *

( سورة آل عمران )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت