امتحان صعب جدًا ، ففي مثل هذا الامتحان الصعب ينبغي أن يكون جزء من الدعوة إلى الله بث الأمل في النفوس ، يعني بعد تسعين سنة صعد الخطيب المسلم منبر المسجد الأقصى ، وألقى خطبة اهتزت لها رمال البيض ، بدأ بخطبته:
* فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45) *
(سورة الأنعام )
نرجو الله سبحانه وتعالى أن يقطع دابر هؤلاء مرة ثانية .
اليأس دليل الكفر ، اليأس دليل الجهل ، اليأس هو يأس من رحمة الله .
* وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) *
( سورة آل عمران )
وقال:
* إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ (140) *
( سورة آل عمران)
لمَ لم يجعل الله المؤمنين أقوياء على مدى التاريخ ؟ قال تعالى:
* وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ (140) *
( سورة آل عمران)
لو كان الأمر كذلك لأصبح أهل الأرض منافين للمؤمنين ، لكن في وقت إن أعلنت إسلامك تحاسَبْ ومع ذلك أنت مسلم ، هناك علماء يقولون: الإنسان يتدين عند الفقر فقط ، أو عند المرض ، أو عند القهر ، هناك أناس أقوياء متدينون ، هناك أناس أصحاء متدينون ، هناك أناس أغنياء متدينون ، فالله عز وجل يجعل الأيام دولة بين الناس:
* وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ *
( سورة آل عمران الآية: 140 )
في عهد النبي عليه الصلاة والسلام لم ينتصر في أحد ، ولم ينتصر في حنين ، فمن سنة الله الكونية أنه ينصر المؤمنين تارةً والكفار تارةً أخرى ، نحن جاء ترتيبنا في الحياة الكفار أقوياء جدًا ، لذلك الأخبار من دون إيمان باليوم الآخر تسبب جلطة ، يموت الواحد سريعًا من دون إيمان باليوم الآخر ، الأخبار مزعجة جدًا ، لكن أنا مهمتي كداعية ، مهمتي كمعلم ، مهمتي كأب أن أبث روح التفاؤل والثقة بالله عز وجل ، الأمر بيد الله وحده .
* وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ (123) *
( سورة هود الآية: 123 )