إذًا ينبغي أن تبين لابنك أو لطالبك أو لأخيك في المسجد ، لن تكون مسلمًا حقًا إلا إذا دعوت إلى الله"بلغوا عني ولو آية"في حدود ما تعلم ومع من تعرف .
إذا حضر أحدكم خطبة وتأثر فيها لو جعل لقاءاته مع أقربائه مع أصدقائه مع جيرانه في هذا الأسبوع موضوع اللقاء هذه الخطبة ، نشر الحق ، كلما نمت دوائر الحق ضيَّقتْ على دوائر الباطل ، وكلما نمت دوائر الباطل ضيقت على دوائر الحق .
لكن أيها الأخوة ، والله هذه كلمات مهمة جدًا ، لا يمكن أن تكون داعية جاهلًا ، ما لك متمكن ، قال له طلعوا على الشمس ، كلهم يتكلمون بالعلم ، وأنا أحكي بالعلم ، قال له طالب: سيدي الشمس لسان اللهب طوله مليون كم ، كيف طلعوا على الشمس ؟ قال له: بالليل طلعوا .
يجب أن تكون متمكنًا من العلم الذي تلقيه ، بالعلم ما في حل وسط يجب أن تكون متمكنًا من العلوم الدينية والعصرية ، أما طالب متفوق يقول لك عما يخبص ، كل أرقامه غلط ، ما له فهمان الموضوع ، انتهيت عنده أنت ، لو كنت وليًا انتهيت عنده ، فكل داعية ينبغي أن يكون عالمًا لكن ما كل عالم بداعية ، الدعوة فن ، لكن موادها الأساسية العلم ، الدعوة كسوة بناء ، قد يكون رخامًا ، قد يكون بلورًا ، قد يكون ، أما الأساس هيكلها الأسمنتي ، هذا هو العلم ، ممكن العلم ينقل بأسلوب أدبي ، بقصة ، بفكرة بحكمة ، بتسلسل معين ، بلغة فصيحة ، بعبارات أدبية ممكن ، الدعوة يمكن أن تلبس ثوبًا أدبيًا جميلًا ، أما لا بد للداعية من أن يكون عالمًا .
الشيء الثاني ، لا بد للداعية بعد أن يكون عالمًا أن يكون مطبقًا لعلمه ، حدثني طالب علم شرعي سمع درسًا عن التواضع ، يعني شيء رائع جدًا ، تسلسل الموضوع والآيات والأحاديث والسيرة ، وشيء من أفعال الصحابة ، وشيء من العلماء ، محاضرة قيِّمة جدًا ، بعدما انتهت المحاضرة ، الذي ألقى المحاضرة جلس جلسة كبر ، هذه المحاضرة سقطت ، لأن الذي تحدث عن التواضع لم يكن متواضعًا ، فلا بد من أن تكون عالمًا ، وأن تكون مع العلم عاملًا ، عالمًا عاملًا .
* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) *
( سورة الصف )
وقال:
* أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ (44) *
( سورة البقرة الآية: 44 )
قال له: أثناء الأذان شربت ، قال له: لقد فطرت ، عليك إعادة صوم هذا اليوم ، فلمحه وهو يشرب أثناء الأذان ، قال له: في فتوى ، يجب أن تأخذ بالعزائم وأن تفتي بالرخص ، ليس العكس ، ليست الرخص لك والعزائم للناس ، يجب أن تأخذ بالعزائم وأن تفتي بالرخص .