أما إذا عظَّم الناس شيئًا من الدنيا هذا الشيء ربما ، يعني بلد إسلامي أنشؤوا مسجدًا فوق البحر كلف مليار دولار ، ألف مليون ، استوحيت فكرته أنك وأنت في الحرم تصلي ينبغي أن ترى الموج ، وكان عرشه على الماء ، هكذا قرأت خبرًا قبل أيام ، أن الأمواج بدأت تَحِتُّ في أساساته ، وظهرت بعض التصدعات ، لمَ يكون فوق البحر ؟ لمً لا يكون على صخر ؟ الألف مليون ينبغي أن تكون على الصخر ، هذا بيت من بيوت الله ، فالناس إذا عظموا شيئًا وضعه الله عز وجل ، هذه قاعدة ، يعني في حدود البيئة التي عاش فيها أصحاب النبي ، في حدود معطيات البيئة ، في حدود الأجواء التي عاشها النبي وأصحابه هذه نصوص كافية كي تؤكد أن هؤلاء الشباب الذين نعلمهم ونربيهم ينبغي أن نعتني بأجسامهم ، والعناية بالجسم لا تتناقض مع التدين ، لا أدري من أين جاءتنا هذه المفهومات البالية ، يعني أن هذا ولي مهمل لجسمه ، مهمل لأناقته ، مهمل لنظافته ، لا يعتني بصحته ، لا يأكل أكلًا جيدًا ، أكلًا متوازنًا ، ليس هناك نظام بعاداته إطلاقًا ، هل هذا هو المؤمن ؟ أيعقل أن يكون أهل الدنيا أكثر انضباطًا ، وأكثر عناية بصحتهم من المؤمن ، ومرة ثانية الصحة للمؤمن لها دور خطير لأن جسمه وعاء نفسه ، ونفسه طموحة إلى عمل صالح ، إلى دعوة ، إلى خدمة ، ونفسه وجسمه ملك أمته وملك أهله ، فالذي لا يعتني بصحته لا يعبأ بقوانين الله عز وجل .
بالمناسبة أيها الأخوة في قاعدة مهمة جدًا أنك إن أنكرت قانونًا ، أو سخرت منه ، أو استهزأت به ، لن تستطيع أن توقف عمله ، العمل نافذ فيك ولو لم تؤمن به ، يعني راكب طائرة عسكرية لم يعبأ بقانون السقوط ، السقوط له قانون يتناسب مع الوزن ، مع المسافة ، ومع الضغط وغير ذلك ، لذلك تصمم المظلات بحسب وزن المظلي ، وبحسب مقاومة الهواء ومساحتها مدروسة ، والمساحة متناسبة مع جسم المظلي ، والحبال مدروسة ، وأشياء دقيقة جدًا ، يعني المظلة متوافقة تمامًا مع قوانين السقوط ، لو أن إنسانًا يركب طائرة عسكرية ، بمعنى أنه يمكن أن يلقي بنفسه منها بمظلة ، ولم يعبأ بقوانين السقوط ، ولم يكترث بها ، بل سخر منها ، وألقى بنفسه من دون مظلة ، هل يستطيع أن يمنع نفوذ هذه القوانين فيه ؟ ينزل ميتًا ، إذًا إن لم تهتم بقوانين الصحة لن تستطيع إيقاف عملها ، إنها تعمل .
من تمام الأدب مع الله عز وجل أن تحترم هذه القوانين وأن تطبقها تطبيقًا دقيقًا ، بعد أن بينت لكم أن النبي صلى الله عليه وسلم ربط هذا الطفل ، أو هذا الشاب ، أو هذا الطالب ، أو هذا الابن ، أو هذا طالب العلم الشرعي ، ربطه بالتدريبات الرياضية ، بركوب الخيل ، بالسباحة ، بالرماية ، ربطه بالإعداد الجسمي ، هناك ملاحظات .
أول ملاحظة الرياضة ضرورية جدًا ، لكن لا يمكن أن تكون بديلًا للدين ، أما إذا اتخذت دينًا كل مشاعرنا ، وكل حماسنا ، وكل هياجنا ، وكل فرحنا بدخول كرة في مكان ، أصبحت دينًا ، كنت مرةً بين مكة والمدينة في بعض العمر ، فالسائق سمعته يتحمس إلى فريق رياضي حماسًا لدرجة تفوق