فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 520

حد الخيال ، عجبت وقلت: والله أصبحت هذه دينًا جديدًا ، لما أحد خطباء مصر افتقد المصلين يوم الجمعة: أين هم ؟ قال: والله في لاعب كبير ، في مباراة الآن وقت صلاة الجمعة آخر مباراة له ، لأنه اعتزل اللعب ، فزحفت القاهرة كلها لحضور هذه المباراة ، من هذا اللاعب ؟ قال: اسمه زيزو ، فقال: اللهم اجعلنا في بركات زيزو ، اللهم احشرنا مع زيزو ، ماذا فعل زيزو ؟ حرر فلسطين ؟ قالوا: لا ، أعاد القدس ؟ قالوا: لا ، هو يتساءل ماذا فعل زيزو الذي ترك الناس الصلاة من أجله ؟!! والله في مشاهد أراها وأستمع إليها ليست معقولة إطلاقًا ، أصبحت الرياضة دينًا ، دين ، وهذا خطأ كبير ، لذلك إذا حضضنا على الرياضة لا بد من التوازن ، يعني جانب من جوانب حياتنا لتقوية أجسامنا ، لا لنعبدها من دون الله ، المثل العليا الصحابة الكرام وليسوا لاعبي الكرة ، الحماس الشديد لخير أصاب المسلمين لا لكرة دخلت في مكان ، يعني دولة متخلفة ، متعسرة ، أمرها ليس بيدها ، تعاني الأمرين ، تعاني من ضعف الثروات ، تعاني من ضعف التقدم العام ، وهي الأولى في كرة القدم ، والناس جميعًا يعظمونها ، لا بد من مقاييس حقيقية للتقدم .

1ـ أن تضع الرياضة في حجمها الحقيقي لا أن تكبرها حتى تمتص كل وقتك:

أولًا: لابدّ من التوازن ، يعني أن تضع الرياضة في حجمها الحقيقي ، وسيلة لتدريب الجسم وتقويته ، ليس غير ، تحتاج إلى اعتدال ، إلى توازن ، سمعت عن رئيس دولة قام رقص عندما نجح فريقه أمام الناس ، لا يصح هذا ، هذا أعلى مقام في الأمة ، أن يختل توازنه إذا الفريق فاز ، هذا غير معقول .

(( إن لربك عليك حقًا ، وإن لنفسك عليك حقا ً، وإن لأهلك عليك حقًا ، فأعط كل ذي حق حقه ) ).

[البخاري والترمذي والدار قطني عن أبي جحيفة]

جسمك يحتاج إلى تدريبات ، إلى نوم كافٍ ، إلى غذاء متوازن ، أعطِ كل ذي حق حقه ، أول تحفُّظ أن تضع الرياضة في حجمها الحقيقي لا أن تكبرها حتى تمتص كل وقتك ، كم من طالب رسب لأنه توافقت أوقات مشاهدة المباريات الدولية مع الامتحانات ؟ فآثر متابعة هذه المباريات على مذاكرة دروسه ، إذًا ما أعطاها حقها ، أعطاها فوق حقها ، كم من طالب أعجب بلاعب إلى درجة تفوق حد الخيال ، وهذا اللاعب منحرف أخلاقيًا ، هناك لاعبون يتعاطون المخدرات أحيانًا ، لاعبون شاذون أحيانًا ، هو لا ينتبه إلى هذا الانحراف الخطير ينتبه إلى أنه لاعب ، ودخله فلكي مثلًا ، وانتقل من فريق لفريق ، ومن دولة إلى دولة ، ودخله بملايين الدولارات ، معجب به ، مثل زيزو يعني .

2ـ لا يمكن أن نعتني بالرياضة إلا ونراعي حدود الله:

التحفظ الثاني أيها الأخوة ، لا يمكن أن نعتني بالرياضة إلا ونراعي حدود الله ، كشف العورات ، يقول عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت