إنساني استوقفتني ما هذا العمل الإنساني الذي أرادت النساء أن تستهدفه ؟ إنه تعلم الرقص الشرقي ، هذا هو العمل الإنساني الذي أرادت النساء أن يملأن به أوقات فراغهن لأن أزواجهن مشغولون في الإعداد لضربة قادمة .
الشعار سهل جدًا ، أي لا يوجد إنسان مجرم في الأرض إلا ويرفع كلام مقبول ، قال:
* مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29) *
(سورة غافر)
الإنسان منطقي ممكن أن يعبر عن أسوأ نواياه ، وعن أكبر جرائمه بغطاءٍ ثانٍ ، فالعبرة ليست لما يقوله الإنسان بل لما يفعله ، لو أن الصياد وهو يذبح العصفور سقطت من عينه دمعة فيقول الإنسان: ما شاء الله ما هذه الرحمة ؟!! عينه على الدمعة ، انظر إلى السكين !! لا تنظر إلى دمعة عينه بل انظر إلى السكين التي يقطع بها أضلاع هذا الطائر ، هذا أول شيء ، أي أن تطرح فكرًا آخر ، أساسًا يوجد آية دقيقة جدًا:
* وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) *
(سورة الإسراء )
إذًا كل جهد الطرف الآخر هو لشيء آخر غير ما جاء الله به ، هذا التقييد غير معقول ، لا بد من إعطاء الوقت قيمة في الربح ، كلام منطقي ، لا بد من التفريق بين الربا الاستغلالي ، والربا الاستثماري ، الله عز وجل لم يفرق:
* يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا (276) *
(سورة البقرة )
مادام لم يفرق فيوجد تحريم مطلق ، لأنه لو جاء بالتحريم مع علة فالتحريم يدور مع العلة ، فإن وجدت وجد ، وإن اختفت اختفى ، تحريم مطلق ، إذًا هذا أول نوع من أنواع الارتداد ، هذا يحتاج إلى توجيه ، قال لي أحدهم اليوم: أنا لا أؤذي أحدًا ، هو في جامعة ونجح ، قلت له: بربك لو أمضيت أربع سنوات في الجامعة ولم تؤذِ أحدًا حولك هل تنجح ؟ القضية ليست سلبية ، لا أؤذي أحدًا ، ولكن لا بد من إيجابيات ، أنت معد لمهمة ، فإن أنت من دون مهمة وهدف وقلت لا أؤذي أحدًا يكفي ، ولكن طالما أن لك هدفًا ومهمة وأنا لا أؤذي أحدًا هذا غير كافٍ .
الآن هنالك شيئان ، أنا لا أؤذي أحدًا وإيماني بقلبي افعل ما تشاء ، طبعًا نحن في عصر الدبلوماسية ، عصر اللطف ، عصر الاعتذار ، ابتسامة صفراء ، مصافحة حارة وفي الداخل يوجد كيد ، عصر نفاق ، عصر ازدواجية ، يبتسم لك ويكيد لك ، يراوغ كما يراوغ الثعلب ، يصافحك بحرارة وقد يعانقك ، ويدبر لك خطة مدمرة ، فلا يكفي أن تقول: لا أؤذي أحدًا ، أنت بمهمة ، أنت بمدرسة ، لا يكفي أن لا تؤذي رفاقك ، لا بد من أن تدرس .