* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2) *
(سورة الحجرات)
من مظاهر الارتداد أيضًا أن تدعي أن للقرآن باطنًا وظاهرًا ، والباطن يخالف الظاهر ، الذي أمره واضح وصريح ، الله عز وجل لا يريد هذا من هذه الآية بل يريد شيئًا آخر ، هل من المعقول أن تقول لإنسان ائتني بكأس ماء ، فجاءك بكأس ماء ، وهو بريء ومطيع ، فتقول له: ليس قصدي أن تأتي بالماء أصلحك الله ، ماذا قلت لي أنت يا سيدي ؟ قلت لي كأس ماء ، لا أنا أقصد شيئًا آخر ، أنت لم تفهم ، هذا الشيء فوق طاقة البشر ، أن يقول الله كلامًا له معنىً آخر ، له معنىً يخالف ظاهره ، لا هذا كلام مرفوض ، المطلق على إطلاقه ، والظاهر على ظاهره ، إلا إذا كان هناك قرينة مانعة من المعنى الحقيقي ، أقول في بيتنا زهرة ، ليس هذا قصده ، بل قصده أن في البيت عالمًا يزوره مثل الوردة يا أخي ، لا قال لك: في بيتنا زهرة ، لو قال لك: في بيتنا زهرة تلعب ، معنى هذا الطفل ، لأن الزهرة لا تلعب ، ( تلعب ) قرينة تمنع ورود المعنى الحقيقي ، فإذا كان الكلام له ظاهر واضح نأخذه على ظاهره ، لا نأخذه على باطنه ، أو على باطن تدعيه أنت ، وليس للقرآن الكريم باطن ، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ قَالَ: قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ ) ).
[ابن ماجة عَنْ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ]
أخواننا الكرام من يبتغي الفتنة فهو نوع من الارتداد ، يرتاح إذا أشاع الفاحشة في الذين آمنوا ، روج قصصًا لا أصل لها ، هذا استنساخ ! وكأنه منتصر ، ماذا حدث ؟ هذا استنساخ ، ها قد ولد طفل من دون أب ، كأن الدين قد انتقض ، الله قد سمح بذلك ، وإذا سمح بشيء على خلاف تصميمه ليكون هذا السماح تأكيدًا لتمام تصميمه ، إذا سمح بشيء على خلاف تصميمه يثبت بعد حين كمال تصميمه ، الله عز وجل حفظ كتابه ، وليس معنى حفظ كتابه أنه لا تجري محاولة لتغييره ، جرت آلاف المحاولات ، ولكن لم تنجح ، إذًا عدم نجاحها تأكيد لحفظ الله لكتابه ، قرأت خبرًا عن بعض البلاد العربية أن تسعة ملايين شاب في الخامسة والثلاثين لا يستطيعون الزواج ، بلد فقير ، وتعداد سكانه كبير جدًا ، ويوجد ستة ملايين فتاة تجاوزن الخامسة والثلاثين ولم يتزوجن ، أما طفل الاستنساخ ، يوجد مقال لأحد الأطباء ـ وأظنه صادقًا فيما يقول ـ أنه يكلف مئتي ألف دولار ، يوجد الكثير من البنات والشباب يريدون الزواج ولا إمكانيات لديهم ، ونريد أن ندفع مئتي ألف دولار من أجل طفل بالاستنساخ ، وأنا مع ذلك أتمنى بالأخوة الدعاة جميعًا أن يتريثوا ، لا تتسرعوا