فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 520

النبي نهاك عن أن تجمع بين البنت وخالتها ، والبنت وعمتها ، هذا من تشريع النبي عليه الصلاة والسلام ، كلام النبي مصدر تشريعي ، والله عز وجل يقول:

* فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (7) *

(سورة الحشر)

يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح:

(( أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ الْحَدِيثُ عَنِّي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلَالًا اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامًا حَرَّمْنَاهُ وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ ) ).

[الترمذي عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ]

هذا كلام النبي ، وفي كلام آخر قاله النبي عليه الصلاة والسلام:

(( أَلا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ، أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ، لَا يُوشِكُ رَجُلٌ يَنْثَنِي شَبْعَانًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوا ) ).

[أحمد عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ]

مثله معه السنة المطهرة ، مثله معه الحديث ، لأنه لا ينطق عن الهوى:

* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) *

(سورة النجم)

من مظاهر الارتداد والاستهزاء الغمز بفعل من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم ، كأن يقول لك: لا يمكن أن يأخذ السيدة عائشة التي عمرها تسع سنوات ، هناك من قال لي ذلك !! من قال لك أنه دخل بها في التاسعة ؟ قال هذا أعداء الدين ، حينما تفكر أن تنتقص من قيمة النبي عليه الصلاة والسلام ، حينما تفكر أن تنتقض بعض أفعاله ، فهذا باب فتح على صاحبه من أبواب الارتداد ، اسأل يا أخي ، يوجد موقف أثار شكوكك ، اختل توازنك معه ، اسأل يا أخي ، لعل الحديث لا أصل له ، كثير من قصص باطلة ليس لها أصل إطلاقًا ، كقصة أن النبي عليه الصلاة والسلام مر فرأى بابًا مفتوحًا ، ورأى امرأة تغتسل ، وهي عارية ، وهي جميلة جدًا ، وقعت في قلبه وقال: سبحان الله ، فجاء الأمر الإلهي بتطليقها ليتزوجها النبي ، هذه قصة من وضع الزنادقة ، ولا أصل لها إطلاقًا ، والله مئات القصص أيها الأخوة ، لا أصل لها إطلاقًا ، اسأل ما صحة هذه القصة ؟

إذًا من مظاهر الارتداد الاستهزاء والغمز بفعل من أفعال النبي عليه الصلاة والسلام ، كأمثال من يغمز على النبي في تعدد زوجاته ، وقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت