فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 520

أيها الأخوة لا يوجد إسلام سكوني ، لا يوجد إسلام أساسه إعجاب سلبي ، ما في أب يدخل إلى البيت يأكل وينام ، أولاده ممن تعلموا ؟ ماذا تعلموا ؟ ماذا يعتقدون ؟ بماذا يفكرون ؟ كيف يقيِّمون الدين ؟ كيف يقيِّمون سيد المرسلين ؟ هل يقرؤون القرآن ؟ هل يظنون أنه كلام الله ؟ هذا كله خارج اهتمامهم ، يكتشف الأب فجأةً أن ابنه لا يعرف شيئًا عن الدين ، والمعصية والطاعة عنده سواء ، بل لا ينتمي لهذه الأمة إطلاقًا ، هذا الاكتشاف مرعب ، هذا الاكتشاف صاعق ، والسبب هو التقصير ، فأنت حينما تأتي إلى مجلس علم ، وحينما تطلب العلم ، وحينما تقرأ القرآن ، ألا ينبغي أن تتنبه إلى حال ابنك ؟ ألا تذكرون أنه توجد طريقة فعالة من طرق التربية هي الملاحظة ، أن تلاحظ عليه فكرًا غير صحيح ، طرحًا غير صحيح ، تعليمًا غير صحيح ، انتماء غير صحيح ، فالتحذير من الطرف الآخر بثقافته الإلحادية ، وبثقافته الإباحية ، كلمتان تعبران عن الغزو الثقافي على خطورته ، أن هذا الغزو الثقافي أساسه الإلحاد والإباحة ، الاعتقاد إلحاد ، والسلوك إباحة ، وهذا الفساد في العقيدة وفي السلوك عمَّ الأرض ، لذلك لا نحتاج إلى شيء كما نحتاج إلى واحة إيمان نكون فيها الآن ، لا شيء يؤثر أو يعد فعالًا في سلامة الإنسان وأولاده وزوجته من أن يأوي إلى الكهف ، قال تعالى:

* فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ (16) *

(سورة الكهف)

الكهف بيتك والكهف مسجدك:

* فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا (16) *

(سورة الكهف)

قال تعالى:

* ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ (41) *

(سورة الروم)

بما كسبت أيدي الناس ، فساد في العقيدة ، فساد في السلوك ، فساد في التعامل ، فساد في البيئة ، فساد في الهواء ، فساد في الماء ، فساد في الغذاء ، فساد في الخضراوات ، فساد في كل شيء .

* ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) *

(سورة الروم)

أخواننا الكرام ، أخطر شيء في الدين العقيدة ، إن صحت صح العمل ، وإن فسدت فسد العمل ، وأخطر شيء عند ابنك عقيدته ، لكن المشكلة أيها الأخوة أن الابن لا يتعامل بالفكر بل يتعامل بالصور ، والغرب عرف كيف يفسد هذا الطفل ، الغرب لا يطرح على الصغار أفكارًا بكتاب ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت