أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما استعملك ، أجمل كلمة إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما استعملك ، أحيانًا يكون الإنسان عمله مشروع كأن يبيع أغذية للناس ، يبيع أقمشة ، يعلم ، يبني بيوتًا ، يعالج مرضى ، في مهن راقية جدًا وشريفة ، أساسها خدمة الناس ، في مهن أساسها إفساد الناس ، أساسها تبنى على إفساد الناس ، كملاهٍ ، دور اللهو والسينما والمجلات الداعرة ، هذه كلها مبنية على إفساد الناس ، المواقع الإباحية في الانترنيت أساسها إفساد الناس ، فهنيئًا ثم هنيئًا ثم هنيئًا لمن كان عمله في مرضاة الله ، بالمناسبة لو فرضنا أننا تمكنا من إذاعة برنامج ديني على الشاشة ، وهذا البرنامج يراه الملايين ، ما في مانع أبدًا ، يعني ليس الجهاز حرامًا بل ما يعرض فيه هو الحرام ، المضمون ، إنه إذا غلب عليه أنه يفسد الأخلاق ففي مشكلة الآن ، أما نحن لسنا ضد جهاز ، في قفزة نوعية في عالم العلم ليس هذا القصد ، القصد المضمون ، يعني أنا ذكرت من أيام أن العولمة اعتمدت الصورة ، مثلًا دولة فيها مئة مليون الذين يقرؤون ويكتبون ثلاثون مليونًا فرضًا ، والذين يعنون بمطالعة الكتب من ثلاثين مليونًا عشرة ملايين ، والذين يعنون بمطالعة كتب مفيدة مليونان ، بلد فيه مئة مليون إذا اعتبرنا التوجيه عن طريق الكلمة المقروءة يستفيد من هذا البلد مليون واحد ، أما الصورة بإمكان أي إنسان يراها ، متعلم ، غير متعلم ، رجل ، امرأة ، كبير في السن ، شاب صغير ، هذه الصورة لكل الناس ، والصورة فيها قوة تعبير ألف كلمة ، الآن يمكن أن نطرح قيمًا وأن نحطم قيمًا عن طريق الصورة ، ذكرت هذا في درس سابق يمكن أن ندعم قيمًا وأن نحطم قيمًا عن طريق الصورة ، فالصورة خطيرة جدًا ، لو أنها
استغلت لتركيز القيم الدينية والأخلاقية لكان فعلها فعل السحر ، أما إذا استغلت من قبل الطرف الآخر لتحطيم القيم الدينية فلها فعل كفعل المتفجرات ، طبعًا الفقرة الثانية في الدرس .
الفقرة الأولى من الدرس عن النرد وما يشبهه ، أي لعب مبني على الحظ هذا محرم ، مضيعة للوقت أولًا ، وقد يسبب متاعب ، مشاحنات ، عداوات ، وأهم شيء أنه يستهلك الوقت استهلاكًا سخيفًا .
الفقرة الثانية متعلقة بالمرأة إن كانت في ملهى ، أو في دار سينما ، أو في قرص مدمج ، أو في انترنيت ، أو في مجلة ، أو في الطريق ، أو في بيت ، أو في أي مكان ، المرأة التي تبرز مفاتنها من أجل لفت النظر إليها هذا اسمه بالمصطلح الجديد تحرش المرأة بالرجل .
والله حدثني أخ هو عندي صادق ، أنه رأى ندوة بمحطة فضائية ، شاب في مقتبل العمر طبعًا كان يغتصب الفتيات ويقتل الفتاة بعد اغتصابها ، أي عدد كبير يزيد عن عشرين فتاة قتلها ، طبعًا قبض عليه وحكم بالإعدام وكان السجن بالقاهرة ، فهناك صحفية ملتزمة طلبت من مدير النيابة أن تلتقي به ، فكانت هذه المقابلة التي بثتها محطة فضائية ، فالذي حدثني عن هذا اللقاء أنها سألته: هل أنت مسلم ؟ قال لها: نعم ، قالت: هل تصلي ؟ قال لها: لا ، قالت له: لماذا لا تصلي ؟ قال لها: لا