حدثني صديق لي قال: كنا نبيع موسوعة علمية بخمسة وعشرين ألفًا ، الآن ثمنها مئة وخمسون ليرة عن طريق قرص ليزري بصورها ، وألوانها ، وتفاصيلها ، ودقائقها ، شيء لا يصدق ، بعض الأقراص المدمجة فيها كتب ثمنها مئتا ألف ليرة ، كل هذه الكتب في هذا القرص ، وتطالعها بخطوط رائعة ، والخطوط مضبوطة بالشكل ، وفيها إمكانية بحث ، قضية ثورة المعلومات شيء لا يصدق ، عندي قرص فيه تقريبًا خمسمئة كتاب فقه بقرص واحد ، قرص آخر للتفاسير ، قرص آخر للحديث ، قرص آخر للتاريخ ، العلم الآن ميسر بشكل لا يصدق ، دائمًا وأبدًا ينبغي أن يكون في البيت زاد ثقافي ، بيت ليس فيه كتاب ، ليس فيه شيء يعرفك بالله عز وجل ، ليس فيه كتاب حديث ولا تفسير ولا كتاب سيرة مشكلة ، الأب الواعي يعمل مكتبة في البيت .
القسم الثاني من الدرس ينبغي أن يكون في البيت شيء من اللهو البريء .
"سيدنا حنظلة كما تعلمون حينما رآه الصّديق يبكي سأله: مالك يا حنظلة تبكي ؟ قال: نافق حنظلة ، قال: ولمَ ؟ قال: نكون مع رسول الله ونحن والجنة كهاتين ـ الآن دقق ـ فإذا عافسنا الأهل ننسى ."
جاء إلى البيت ، جلس مع أولاده ، استمع إلى زوجته ، ما ارتكب معصية ، أما هذا التألق الذي كان مع رسول الله فتر ، ذاك التألق فتر ، قال تعالى:
* فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8) *
(سورة الشرح)
(( عن حنظلة الأسدي: أنه مر بأبي بكر وهو يبكي ، فقال: مالك؟ قال: نافق حنظلة يا أبا بكر ، نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين ، فإذا رجعنا ، عافسنا الأزواج والضيعة فنسينا كثيرًا ، قال أبو بكر: فالله إنا لكذلك ، فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال:"مالك يا حنظلة؟"قال: نافق حنظلة يا رسول الله ، وذكر له مثل ما قال لأبي بكر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو تدومون على الحال التي تقومون بها من عندي ، لصافحتكم الملائكة على مجالسكم وفي طرقكم ، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة". ) )
[مسلم عن حنظلة]
بصراحة أنت أب يجب أن تكون مرحًا في البيت:
(( أكرموا النساء فإنهن المؤنسات الغاليات . ) )
[أحمد والطبراني عن عقبة بن عامر]
كان إذا دخل بيته بسامًا ضحاكًا ، أعطيك مقياسًا علامة أنك أب ناجح أو زوج ناجح أنك إذا دخلت البيت أصبح الأهل في عيد ، بينما الأب غير الناجح إذا دخل البيت صار هناك مأتم ، كلهم سكتوا ، هربوا من وجهه ، ذهبوا إلى غرفهم ، علامة أنك أب سيئ ، وجودك يجب أن يكون محببًا