أنا أؤكد لكم ولا أتألّى على الله ، أحدكم يسكن في مكان ما في دمشق ، أو أطرافها ، أو خارجها ، يأتي لمسجد ليس فيه مغنم ، ولا عطاء ، ولا هدية ، ولا ضيافة ، ولا شيء ، إنه يأتي للمسجد ليطلب العلم ، أو ليشحن شحنة روحية ، هذا الإنسان الذي لا يخرجه من بيته إلا طلب معرفة الله ورضوانه مشمول في هذا الحديث:
(( مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ ) ).
[الترمذي عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ]
أنت في مهمة مقدسة ، وفي رعاية الله ، وتوفيقه ، ظله ، وقد اقتطعت من وقتك وقتًا لطلب العلم فقد أديت زكاة وقتك ، ومن أبسط المكافآت من الله أن يبارك لك في وقتك ، ويمكنك من أن تفعل الشيء الكثير في الوقت القليل .
كلام دقيق جدًا حتى تزداد بالله ثقة واتصالًا عليك أن تؤدي زكاة وقتك ، و مكافأة لك الله جلّ جلاله يبارك لك في وقتك ، ومعنى هذا أنك تمكن من فعل الشيء الكثير في الوقت القليل ، وقد تعجب لعلماء المسلمين ، لا يوجد كومبيوتر ، ولا مكتبات ، ولا فهارس ، والله أسباب المعرفة الآن متوفرة بشكل العقل لا يصدقها ، السلف الصالح كل هذه الأسباب كانت منقطعة عنده ، لا يوجد مطابع ، ولا كتب ، ولا مكتبات عامة ، ولا معلوماتية ، خمسمئة كتاب ثمنها مئتا ألف ليرة تشترى الآن بخمسين ليرة ! قرص فيه خمسمئة كتاب ثمنها مئتا ألف ليرة تشتريها بخمسين ليرة ، وتقرأها بكاملها في بضع ثواني .
تسأل سؤالًا الجهاز يقرأ لك كل هذه الكتب كلمة كلمة ، حرفًا حرفًا ، في بضع ثواني ويعطيك النتائج ، شيء لا يصدق ! أسباب المعرفة لا تصدق ، أما السلف الصالح لا يوجد معلوماتية ، ولا كمبيوتر ، ولا مراجع ، ولا فهارس ، ولا كتب ، ولا شيء ، وبعضهم ألف في اليوم الواحد ما يزيد عن مئة صفحة ، وأنت لا تستطيع أن تقرأ في اليوم الواحد خمس صفحات ، أن تقرأ لا أن تؤلف ! حينما تقتطع من وقتك وقتًا لمعرفة الله ولطاعته أديت زكاة وقتك ، فيبارك الله لك في وقتك ، ويمكنك من أن تفعل الشيء الكثير في الوقت القليل .
لذلك:
(( مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ ) ).
[الترمذي عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ]
(( مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ ) ).
[الترمذي عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه ]
هذا الطريق من بيتك للمسجد هذا طريق طويل ينتهي بك إلى الجنة إن شاء الله .