إخوانا الكرام ، من أقوال النبي عليه الصلاة والسلام:
(( سِبابُ المسلم فُسُوق ، وقِتاله كُفْر ) ).
[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن عبد الله بن مسعود ] .
أي ممكن أن تتحاور مع إنسان عشر ساعات ، وما تسمعه كلمة قاسية ، لا تفهم ، لا هذه الكلمة قاسية ، أرى خلاف ما ترى ، أنا لي رأي آخر ، ومعي له دليل ، يمكن أن تحاور أخاك حوارًا طويلًا دون أن تجرحه ، أي أنت ممكن أن تحاور إنسانًا عشر ساعات وتستخدم الكلام المهذب ، أرى بخلاف ذلك ، ومعي دليل ، ولعلك توهمت الحقيقة كذا ، أما لا تفهم ، لا يصح .
تعلموا من الإمام الشافعي ، حينما قال: أنا على حق ، وقد أكون مخطئًا والآخر على الباطل وقد يكون مصيبًا .
ألا تريدون منهج النبي في ذلك ؟ الذي علمه القرآن قال:
* وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى * .
( سورة سبأ الآية: 24 ) .
يعني أنت حينما تحاور إنسانًا إياك أن توهمه أنك أنت وحدك العالم و هو جاهل ينبغي أن تنزل إلى مستواه ، و ألا تميز نفسك عليه بكلمة ، * وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى * .
* أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * .
( سورة سبأ الآية: 24 ) .
يعني الحق كرة ، قد تكون عندي ، وقد تكون عندك ، سوف نتحاور ، أما أنا الذي أعرف ، أنت لا تعرف .
قال شخص تركي ، أحب أن يفسر القرآن ، قال:
* وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * .
( سورة الذاريات ) .
قال: السماء كل ما علاك فهو سماء ، هذا نعرفه نحن وأنتم ، أما * ذَاتِ * هذا شيء نعرفه نحن أما أنتم لا تعرفونه ، هذه * ذَاتِ * ، قال أما * الْحُبُكِ * هذا شيء لا نعرفه لا نحن ولا أنتم ، لا نحن العلماء فكيف أنتم الجهلاء ؟ .
هناك توجيهات قاسية جدًا ، هناك تقييمات باطلة ، هناك استعلاء ، عود نفسك أن تجعل نفسك في مستوى مَنْ تُحاور ، قال تعالى:
* وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ * .
( سورة النحل الآية: 125 ) .
أي إذا كان هناك ألف عبارة حسنة ينبغي أن تختار من كل هذه العبارات ما هو أحسن .