أعرف معلمين كثيرين ، يغيرون أسماء طلابهم بالعام الدراسي فقط ، في كلمات في كثير من البيوت لها أسماء غير مقبولة ، فأنت كمعلم غيّر هذه الأسماء إلى أسماء أخرى أو اكتفِ بالاسم الأول ، أو بالاسم الثاني .
فالنبي من شمائله أنه كان يغير أسماء صحابته ، ما اسمك ؟ قالت له: عاصية قال لها: بل طائعة ، أنت طائعة .
أيها الأخوة ، حينما تعد كلامك من عملك تنجو ، ما دام:
(( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جنهم سبعين خريفًا ) )
[ الترمذي عن أبي هريرة ] .
ينبغي أن تعد كلامك من عملك ، كلمة واحدة ، أحيانًا يقول معلم لطالب أنت غبي بساعة غضب ، لكن هذه الكلمة سمعها الطفل ، قد تستمر معه عشر سنوات ، قد تضعف معنوياته ، قد تنشا عنده عقدة نفسية ، خطأ ، عود نفسك الكلام الجيد ، المنضبط ، وكلما ارتقى مستوى الكلام في البيت ارتقى مستوى الأولاد ، فإذا حرصت أن يكون رفقاء أولادك من المستوى الراقي المهذب ، وإذا ضمنت مدرسة لا يستمع بها الطفل إلى كلام بذيء تكون قد حققت نجاحًا كبيرًا في تربية أولادك .
(( من هوي الكفر فهو مع الكفرة ، ولا ينفعه علمه شيئًا ) ).
[أخرجه الطبراني عن جابر بن عبد الله ] .
هناك تعليقات لاذعة ، هناك حوار مكشوف ، هناك أدب رخيص ، هذا الأدب الرخيص والحوار المكشوف ، والتعبيرات اللاذعة ، وهناك طرف جنسية ، أنا والله لا أصدق أن بيتًا مؤمنًا فيه طرفة جنسية إطلاقًا ، هذه الطرف الجنسية ليست للمؤمنين ، للمتفلتين ، للشاردين عن الله عز وجل ، حتى لو سمعت طرفة من هذا النوع ينبغي ألا تضحك ، إنك حينما لا تضحك تلقن من ألقى هذه الطرفة درسًا لا ينسى .
والله مرة كنت بجلسة أي جلسة عمل ، أحد الحاضرين تكلم بكلمة سيئة جدًا الكل ضحكوا ، أنا لم أضحك ، بل أخذت موقفًا ، فلما انتهى الاجتماع تبعني الذي ألقى الكلمة قال لي: أي خدمة ؟ قلت: شكرًا ، لكن أنا لقنته درسًا بهذه الطريقة ، إذا طرفة جنسية وضحكت ، معنى ذلك قبلتها .
ابنك لك ، تربيه تربية عالية على الكلام المهذب ، على الكلام المؤدب ، على الكلام الجاد ، على اختيار الكلمة اللطيفة ، اقرأ القرآن ، * أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ * ، اقرأ القرآن * فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا * اقرأ القرآن * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * ، اقرأ السنة ، يا بنيتي إن هذه الثياب تصف حجم عظامك ، ممكن تتكلم كلمات لكن كلها مهذبة ، ولا تجرح شعور الإنسان .