فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 520

الدرس الثالث في التربية الاجتماعية الكلمات التي ينطق بها الابن ، هي انعكاس لما يقوله الأب ، أي بشكل أو بآخر في أوعية توضع في المركبات للماء لها فتحة من الأعلى ولها صنبور من الأسفل ، الذي يوضع في أعلاها يؤخذ من الصنبور ، صح هذا الكلام ؟ الآن كل ابن كائن له وعاء ثقافته من أين ؟ من كلام أولاد الشوارع ، يتكلم كلامًا بذيئًا جدًا في البيت ، ثقافته من رفقاء السوء في المدرسة يسمعونه كلمات بذيئة جدًا يتكلم بها بالبيت ، إن سمع من أمه أو أبيه كلمات فيها طرف جنسية يرويها لأصدقائه ، فهذا الإنسان كالوعاء الذي يأخذه من أعلاه يعطيه من صنبوره الأسفل ، فلا تنتظر من ابن تغذيه أنت بالشاشة فقط وبمشاهد ليست ترضي الله عز وجل ، وبحوار فيه إشارات جنسية ، لا تنتظر من هذا الطفل أن يكون مهذبًا أبدًا .

الابن غالٍ ، والابن المربى لا يقدر بثمن ، فلذلك هذا اللقاء الثالث في التربية الاجتماعية متعلق بالكلام ، البيت لا يوجد فيه كذب ، ولا سرقة ، ولا كلام بذيء ، أبرز نقاط التربية الاجتماعية للصغار أن تعلمهم الصدق ، وأن تعلمهم الأمانة ، وأن تعلهم الكلام المنضبط .

(( أَيُّهَا الْمَلِكُ ، كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ ، نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ ، وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ ، وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ ، وَنُسِيءُ الْجِوَارَ ، يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ ، وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ ، فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ ، وَنَعْبُدَهُ ، وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ ، وَأَمَرَنَا ، الآن الشاهد ، بِصِدْقِ الْحَدِيثِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ ، وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ ) ).

[ أخرجه الإمام أحمد عن أم سلمة أم المؤمنين ] .

إذًا أيها الأخوة الكرام ، يجب أن يكون واضحًا في أذهانكم أن الكلام الذي ينطق به الأب والأم ، في اللقاءات ، والسهرات ، والاحتفالات ، وفي الزيارات ، وفي النزهات هذا الكلام إذا كان منضبطًا أعطى الأولاد القدوة في الكلام المنضبط .

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت