المغزى من هذا الحديث أن تنام على شقك الأيمن ، وكان عليه الصلاة والسلام يضع كفه تحت خده إذا أوى إلى فراشه .
أيها الأخوة ، النبي عليه الصلاة والسلام أشار إلى العدوى فمن توجيهاته عليه الصلاة والسلام: أنك إذا علمت أن طاعون في بلدٍ ينبغي ألا تدخلها ، وإذا كنت في بلدٍ مصاب بطاعون ينبغي ألا تخرج من هذا البلد ، هذا أحدث مفهوم للعدوى ، هناك إنسان يحمل المرض وليس مريضًا ، هناك مريض وهناك حامل ، فإنسان أحيانًا في طور من الأطوار يحمل هذا الجرثوم ، فالنبي عليه الصلاة والسلام يؤكد أن العدوى حق ، لكنه يقول: لا عدوى كيف نوفق ؟ إن كنت في بلدٍ ، وقد أصيب أهله بالطاعون ، فلا تخرج منه ؟ وإن علمت أن بلدًا أصيب بالطاعون لا تدخل إليه ؟ النبي الكريم يؤكد العدوى ، ثم يقول: لا عدوى ، هنا العدوى ؛ أي أنت لا تحقد على أحد نُقل المرض منه إليك ، الله عز وجل قدر هذا المرض لئلا تحقد عليه ، فهو العدوى حاصلة ولكن لا ينبغي أن تسبب لك حقدًا أو ألمًا من إنسان نقل مرضه إليك .
وقال عليه الصلاة والسلام:
(( وفِرَ من الْمَجْذُومِ كما تَفِرُّ من الأسد ) ).
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة ] .
إذا إنسان مجذوم ينبغي أن نبتعد عنه من دون أن نؤذيه ، أما الحديث الواضح:
(( لا يُورِدَنّ مُمْرِض على مُصِحّ ) ).
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة ] .
قد يكون ليس مريضًا ممرض أي حامل للمرض .
بالمناسبة أيها الأخوة ، لعلي ذكرت هذا في لقاء سابق: عندنا مرض التليسيميا هذا المرض يصيب الدم ، المريض يحتاج تبديل دمه كل أسبوعين مرة ، إلى أن يموت ، وعندنا في هذا البلد الطيب ألفا حالة ، فإذا عاش المريض عشرين سنة كلفة تبديل الدم يقترب من مئه وستين مليارًا ، هذا المبلغ الضخم لو أن وفرناه لإنشاء مدارس ومستشفيات ، طرقات ، مشاريع إنتاجية ، نكون في حال غير هذا الحال .
ببلد آخر في سبعين مليون عندهم أربع حالات ، هذا المرض العضال التليسيميا ما سببه ؟ أن شابًا يتزوج ، الشاب حامل المرض ، فإذا تزوج فتاة حاملة للمرض يأتيه أولاد مصابون هذا المرض مئة بالمئة ، كم إنسان ببلدنا الطيب حامل هذا المرض ؟ مليونان ، مليونان من حاملي هذا المرض ، وألفا مصابان ، وألفا إنسان أصيبوا بهذا المرض ، ويكفي أنك إذا زوجت ابنتك أن تطلب من الخاطب شهادة صحية من هذا المرض ، فإذا ما كان حامل لا يوجد مشكلة ، لو أن أحدهما حامل لهذا المرض