والقائد أيضًا، للحديث. ولنا: قوله:"الرجل جبار"، 1 ففيه دليل على الضمان في غيرها. وحديثهم محمول على من لا يد له عليها. وقال شريح والشافعي: يضمن ما جنت برجلها أيضًا. ولنا: قوله"الرجل جبار". ويضمن ما أفسدت من الشجر والزرع ليلًا لا نهارًا، وقال أبو حنيفة: لا ضمان، لقوله:"العجماء جبار". 2 ولنا: حديث ناقة البراء، قال ابن عبد البر: إن كان مرسلًا فهو مشهور، حدث به الأئمة الثقات وتلقاه فقهاء الحجاز بالقبول. فإن أتلفت غير الزرع والشجر لم يضمن ليلًا كان أو نهارًا. وحكي عن شريح أنه قضى في شاة وقعت في غزل حائك ليلًا، بالضمان، وقرأ: {إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} ، 3 قال: والنفش لا يكون إلا بالليل. وعن الثوري: يضمن وإن كان نهارًا، لتفريطه بإرسالها. ولنا: قوله:"العجماء جبار"، وأما الآية، فالنفش: الرعي بالليل، وهذا في الحرث الذي تدعوها نفسها إلى أكله، فلا يقاس غيره عليه. وإن صال عليه آدمي أو غيره فقتله دفعًا، لم يضمنه. فإن كانت بهيمة ولم يمكنه دفعها إلا بقتلها، جاز له قتلها إجماعًا، ولا يضمنها. وقال أبو حنيفة: يضمنها. وإن كسر مزمارًا أو طنبورًا لم يضمن، وقال أبو حنيفة: يضمن.
ومن هنا إلى آخر الباب: من"الإنصاف":
قال الشيخ: من زرع بلا إذن شريكه، والعادة بأن من زرع فيها له نصيب معلوم ولربها نصيب، قسم ما زرعه في نصيب شريكه كذلك. ولو طلب أحدهما من الآخر أن يزرع معه أو يهايئه فيها فأبى، فللأول الزرع في قدر حقه بلا أجرة، كدار بينهما فيها بيتان سكن أحدهما عند امتناعه مما يلزمه.
1 أبو داود: الديات (4592) .
2 البخاري: الزكاة (1499) , ومسلم: الحدود (1710) , والترمذي: الزكاة (642) والأحكام (1377) , والنسائي: الزكاة (2495) , وأبو داود: الديات (4593) , وابن ماجة: الديات (2673) , وأحمد (2/228, 2/239, 2/254, 2/274, 2/284, 2/319, 2/382, 2/386, 2/406, 2/415, 2/454، 2/456، 2/467، 2/475، 2/482، 2/493، 2/495، 2/499، 2/501) ، ومالك: العقول (1622) , والدارمي: الزكاة (1668) والديات (2377, 2378) .
3 سورة الأنبياء آية: 29.