فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 781

انتهى. قلت: وهذا الصواب، ولا يسع الناس غيره. وقال الشيخ: يتوجه فيمن غصب فرسًا وكسب عليه مالًا، أن يجعل بين الغاصب ومالك الدابة على قدر نفعهما، بأن تقوَّم منفعة الراكب ومنفعة الفرس، ثم يقسم بينهما. واختار الشيخ: إن نقصت العين لتغير الأسعار ضمن. قوله: وإن وطئ الجارية فعليه الحد والمهر، وعنه: لا يلزمه مهر للثيب، اختاره الشيخ، ولم يوجب عليه سوى أرش البكارة. وقال: لو باع عقارًا ثم خرج مستحقًا، فإن كان المشتري عالمًا ضمن المنفعة سواء انتفع بها أو لم ينتفع، وإن لم يعلم فقرار الضمان على البائع الظالم. وإن انتزع المبيد من يد المشتري فأخذت منه الأجرة وهو معروف، رجع بذلك على البائع الغارّ. انتهى. وإن تلفت عند المشتري فعليه قيمتها للمغصوب منه، ولا يرجع على الغاصب بالقيمة، لكن يأخذ منه ثمنها، ويأخذ أيضًا نفقته وعمله من البائع الغار، قاله الشيخ.

واختار في الثوب والعصا والقصعة ونحوها: يضمنها بالمثل مراعيًا للقيمة. قوله: ولا قصاص في المال، مثل شق ثوبه، واختار الشيخ أنه مخير. وأفتى في الغاصب إذا تاب أن يأخذ من الغصب لنفسه إذا تصدق به. واختار أنه يصرف في المصالح، وقاله في وديعة وغيرها، وقال: قاله العلماء، وأنه مذهبنا ومذهب أبي حنيفة. ومالك قال: ومن تصرف فيه لولاية شرعية لم يضمن. وقال: ليس لصاحبه إذا عرف رد المعاوضة، لثبوت الولاية عليها شرعًا للحاجة، كمن مات ولا ولي له ولا حاكم. وقال فيمن اشترى مال مسلم من التتر، إن لم يعرف صاحبه صرف في المصالح، وأعطي مشتريه ما اشتراه به، لأنه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت