فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 129

عَنْهَا فِي الأساليب والطرائق. بيد أَنَّهَا تلتقي جَمِيعًا حول هدف موحد هُوَ مقاومة التَّخَلُّف المزري الَّذِي تردى فِيهِ الْمُسلمُونَ بالرغم من أَن دينهم دين الْفِكر والحضارة وَالْعلم والمدنية] اهـ [1] .

أخَلاقُه وشمائلُه

يقولُ الشيخ محمَّد الحمد -حفظه الله-: [كانَ الشيخُ تُزينهُ أخلاقٌ رضيِّة، وتواضعٌ جم، فلم يكن على سعةِ اطِّلاعه وغزارةِ معارفهِ مغرورًا كشأن بعضِ الأدعياءِ ممِّن لم يبلغ شأوه. كانَ مترفعًا عن صغائرِ الأمورِ، إن نظرتَ إليه -كما يقولُ مترجموه- لم تقل إلا أنَّه رجلٌ من النبلاءِ جمعَ بينَ النُبلِ في الحسبِ والنسب، والنُبلِ في العلمِ والأخلاقِ حتَّى قالَ فيه الشيخ محمَّد الخضر حسين[2] :"ليسَ إعجابي بوضاءةِ أخلاقهِ وسماحة آدابهِ بأقلَّ من إعجابي بعبقريِّته في العلم".

(1) ابن حميدة , مرجع سابق , ص 9.

(2) (1293 - 1377 هـ = 1876 - 1958م) محمد الخضر بن الحسين بن علي بن عمر الحسني التونسي: عالم إسلامي أديب باحث، يقول الشعر، من أعضاء المجمعين العربيين بدمشق والقاهرة، وممن تولوا مشيخة الأزهر. ولد في نفطة (من بلاد تونس) وانتقل إلى تونس مع أبيه (سنة 1306) وتخرج بجامع الزيتونة. ودرس فيه. وأنشأ مجلة (السعادة العظمى) سنة 1321 - 1323هـ وولي قضاء بنزرت (هـ1323) واستعفى وعاد إلى التدريس بالزيتونة (سنة 1424) وعمل في لجنة تنظيم المكتبتين العبدلية والزيتونة. (الأعلام للزركلي 6/ 113) .

قلت: وبحسب ما قرأت من ترجمات لابن عاشور فقد تبيَّن لي قوة العلاقة ومتانة الصداقة والمحبة بين الشيخين المترجم لهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت