في الإنجيل فطمسوا ما لم يوافق أهواءهم وأضافوا من عند أنفسهم طقوسًا ومعتقداتٍ باطلةٍ في حقِّ ربِّ العالمينَ وفي حقِّ عيسى -عليه السلام- فلبَّسوا وخلَّطوا على من جاء بعدهم حتى التبس عندهم الحق بالباطلِ , فظنَّوا الحقَّ الذي هو توحيد الله بالربوبيِّة والألوهيِّة باطلًا فرفضوه واستبعدوه , وظنَّوا الباطل الذي فيه نسبة الولد والزوجة لله الفرد الصمد {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا} [1] , وفيه إعطاء عيسى -عليه السلام- فوق استحقاقه من حيث التأليه ونسبة الولديِّة حقًا فقرَّبوه وصوَّبوه!!!.
ولذلك تراهم في تناقضاتٍ عجيبةٍ غريبة , وشبهاتٍ عديدةٍ مريبة , وهذا ديدنُ من أعرضَ عن الحقِّ واتَّبع هواه {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [2] .
كيفيِّة الردِّ على الشُّبُهات
إنَّ إزالة الشُّبهات من أصولِ الدين , لأنَّ الله جلَّ في علاه قد ردَّ على المشركينَ وأهلِ الكتابِ ودحضَ شبهاتهم وأقوالهم في القرآن الكريم فقال تعالى: وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ
(1) سورة الإسراء , الآية: 43.
(2) سورة القصص , الآية: 50.