الدفاع الثاني جبال السلط، سقط المسجد الأقصى سنة 1967م ودخل اليهود فيه وكنت أنا هناك، يعني حصل الإحتلال وأنا في الضفة الغربية ودخلوا وصاروا يصيحون فيه وأنا أسمع: محمد مات، مات وخلف بنات، وأعلن ديان (من أورشليم إلى يثرب) .
نرجع إلى الجيش المصري، الدبابات الإسرائيلية مشت حتى احتلت القناة بقي الجيش المصري كله في الصحراء ومات قسم كبير جوعا وعطشا وسمحت للصليب الأحمر أن ينقذ الجيش المصري وسمح اليهود للجنود الذين يريدون أن يرجعوا إلى القاهرة يرجعوا، وأخذت آلاف الأسرى وعندما أرسلوهم إلى تل أبيب سألوهم أين أنتم؟ طبعا كانت أعينهم ملفوفة، قالوا: لا ندري، قالوا لهم: أنتم في تل أبيب الآن وأم كلثوم ستغني لكم في تل أبيب، وغنت أم كلثوم في تل أبيب!
إنتهت معركة 1967م بهذه الهزيمة الشنيعة التي لم يشهد التاريخ لها نظيرا، وكانت هنالك حفنة من الفدائيين اسمها فتح، وأمام هزيمة الدول العربية جميعا أعلنت فتح أنها تريد أن تقاتل اليهود، فمن أراد أن يتقدم فليتقدم، يا مسلمين تقدموا يا عرب، تقدموا، من أراد أن ينقذ فلسطين فليتقدم، ما تقدم أحد إلا الشباب الصغار الساقطين في الثالث الإعدادي معظمهم هاربون من التجنيد الإجباري، جاءوا والحقيقة توسعت هي أمام هذا الظرف وأمام الحاجة وسعت كوادرها يا مسلمين تقدموا، ما تقدم المسلمون، يا عقلاء تقدموا، ما تقدم العقلاء، بعد سنة من 1967م حاول المسلمون، طبعا المسلمون نائمون، الحركة الإسلامية مضروبة في مصر كان سيد قطب قد أعدم قبلها، قبل النكبة بتسعة أشهر أعدم، 17ألف في السجن أشغال شاقة مؤبدة وصدر القرار ممنوع خروج أي واحد من الحركة الإسلامية من السجن، من أنهى مدته يجب أن ينقل إلى الإعتقال الإحتياطي.
في سوريا؛ قلنا حزب البعث مستولي فيها ويذيع:
آمنت بالبعث ربا لا شريك له وبالعروبة دينا ما له ثاني
في الأردن؛ حاولت الحركة الإسلامية أن تلم شعثها وتلف جراحها وطاف المسؤولون فيها وفي العالم الإسلامي، في العالم العربي: يا أيها المسلمون استيقظوا، فلسطين، ولكن المسلمين يغطون في نوم عميق وسبات له غطيط، راحت تقدمت مجموعات قليلة، هذه المجموعات كانت قد س بقت بكوادر فتح بكوادر الجبهة الشعبية الديمقراطية"نايف حواتمة"أو بكوادر الجبهة القومية لتحرير فلسطين لجورج حبش وكل واحد يمد من جهة من الجهات عبدالناصر يتبنى جورج حبش وكل بلد قدمت مجموعات منها مجموعات لا دينية تبنت سوريا الصاعقة السورية وتبنى العراق كذلك الصاعقة العراقية، وكل جاءوا إلى الساحة الأردنية الفلسطينية حتى ينشروا مبادئهم، المسلمون في هذا الجو ما استطاعوا أن يرفعوا لافتة معلنة باسم الإسلام، نظروا في الساحة، أي اللافتات أقرب لدين الله أو أقل كفر أو إجراما أو أقل