الصفحة 9 من 48

عميل مثل ملكك، طبعا ما في أي سلطة عليهم أبدا مثلك هنا هل يوجد سلطة عليك؟ أبدا، لكن نحن هنا نعمل للإسلام، يمنعنا أن نتلفظ بالألفاظ البذيئة أو نتطاول على الناس، فإذا زاد القائد الكلام يبصق في وجهه، الشاب الصغير هذا في وجه القائد، فإذا زاد ينبطح على الأرض ويسحب الأقسام على القائد ويطلق عليه النار ويقتله، ولا شيء، واحد مستهتر لا التزام ولا شيء، الحقيقة كانت نظرتهم لنا غير نظرتهم لأولئك الشباب، لما نمر يقولوا المشايخ أين؟ نقول عملية، يقولون: شرق النهر أم غرب النهر؟ نذكر له أين خطتنا فيقول أنتم صادقون تفضلوا، كانوا يحترموننا إحتراما كبيرا أذكر مرة عملنا عملية وكانت من شرق النهر كانت دورية تمر على النهر من الغرب نحن نصبنا لها كمين شرق النهر وضربناها الحمد لله يعني أصابت منهم وخرجت الطائرات وضربتنا والمدفعية بقيت تضرب علينا نحن لا نستطيع أن ننسحب نحن على حافة النهر لا نستطيع أن نتحرك أبدا، طائرات تضرب، مدفعية تضرب، فبقينا حتى المغرب تحت عبارة جسر صغير، في أثناء المعركة جرح إثنان من إخواننا والإثنان من سوريا نرجو الله أن يجزيهم خير الجزاء، قائد الكتيبة جاء في وسط القنابل وأخذ أخانا الجريح ووضعه في سيارته وجرح القائد قائد الكتيبة، كتيبة الجيش، جرح ولكنه التقط أخانا ووضعه في سيارته ونقله إلى المستشفى في المدينة، أذكر يومها إنتظر الجيش حتى أغربت الشمس وإذا بهم فوق رؤوسنا نحن جرحى مع أسلحتنا، لا نستطيع أن نحملها لا نستطيع أن نحمل أخانا الجريح، فحملوه، وحملوا أسلحتنا وكانوا قد أعدوا لنا عشاء فاخرا ما ذقت مثله أبدا طول حياتي في القواعد، وأركبونا بسياراتهم ومشوا.

بدأ الجيش يغلي طبعا، الدول العربية لا تريد عمل فدائي ومخابراتهم تشتغل وصارت تسجل كل هذه الأخطاء، يصير إحتكاك، يؤخذ جندي، يعتقل جندي، فتكتب قيادة الجيش إختطف الجندي فلان ورقمه كذا وتوزع على الجيش كله حتى يغلي من الداخل على الفدائيين إزداد الإحتكاك، صار الجيش يأخذ بعض الفدائيين وصار الفدائيون يأخذون بعض الجيش. لكن الفدائيين ليس عندهم سلطة منظمة ومحكمة وغير ذلك، فكانوا يأخذون الجندي يقطعون أذنه، يقطعون أنفه فيرجع إلى زوجته مقطوع الأذن مقطوع الأنف، أو إلى القيادة، فتكتب القيادة قطعت أذن فلان وجندي في الكتيبة الفلانية، وبدأ الجيش كله يغلي، وأخيرا التقى الضباط بالملك وقالوا له: نحن لا نصبر أكثر من ذلك ووضعوا النجم وقالوا نحن نرجع إلى قبائلنا ونحمي شرفنا، فقال لهم: -الغيظ كان واصل للحلقوم أو إلى تحت الحلقوم بقليل، وهم يريدوا أن يعلوا على الحلقوم- قال: لا نحن كلنا فدائيون وهؤلاء إخواننا وما إلي ذلك، يومها وقف اللواء (خلف رافع) أمام ضباط الجيش جميعا وأمام الملك وقال له: إسمع يا جلالة الملك إذا أردتم أن تضربوا الفدائيين لا تضربوا الإخوان المسلمين، هؤلاء أناس طيبين، وأخيرا وصل السيل الزبا، طبع المصاحف ووزعها على الجيش وقالوا لهم: هؤلاء الفدائيون كفار وشيوعيين وما إلى ذلك، ويريدون أن ينقلوا الشيوعية للبلد وهؤلاء لا فرق عندهم بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت