فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 4723

من القيمة، لان الكل مضمون عليه بجميع القيمة، فبعضه ببعضها، بخلاف ما لو تعيب المبيع في يد البائع، واقتضى الحال الارش، يجب جزء من الثمن، لان الكل مضمون على البائع بجميع الثمن، فبعضه ببعضه. قال الشيخ أبو علي: هذا أصل مطرد في المسائل: أن ما ضمن كله بالقيمة، فبعضه ببعضها كالمغصوب وغيره، إلا في صورة، وهي لو عجل زكاة ماله، فتلف قبل الحول، وكان ما عجله تالفا، يغرم القابض القيمة. ولو كان معيبا، ففي الارش وجهان. وقد ذكرنا هذه المسألة في الزكاة، وميل الشيخ إلى طرد الاصل فيها. ثم التلف قد يكون حكميا، بأن وقف المبيع، أو أعتقه، أو باعه، أو وهبه وأقبضه، فتجب القيمة، وهذه التصرفات ماضية على الصحة. وقا أبو بكر الفارسي: نتبين بالتحالف فسادها، وترد العين، والصحيح، الاول. والتعيب أيضا، قد يكون حقيقيا، وقد يكون حكميا، بأن زوج الامة، فعليه ما بين قيمتها مزوجة وخلية، وتعود إلى البائع، والنكاح صحيح. وعن الفارسي: أنه يبطل النكاح. ومهما اختلفا في القيمة أو الارش، فالقول قول المشتري. ولو كان العبد المبيع قد أبق من يد المشتري حين تحالفا، لم يمتنع الفسخ، فإن الاباق لا يزيد على التلف، ويغرم المشتري قيمته، لتعذر حصوله. وكذا لو كاتبه كتابة صحيحة. وإن رهنه، فالبائع بالخيار، إن شاء صبر إلى فكاكه، وإن شاء أخذ القيمة. وإن آجره، بني على جواز بيع المستأجر. إن منعناه، فهو كما لو رهنه، وإن جوزناه، فللبائع أخذه، لكنه يترك عند المستأجر إلى انقضاء المدة، والاجرة المسماة للمشتري، وعليه للبائع أجرة المثل للمدة الباقية. وإن كان آجره للبائع، فله أخذه قطعا. وفي انفساخ الاجارة، وجهان، كما لو باع الدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت