فهرس الكتاب

الصفحة 2513 من 4723

بالملك، كالشيطان، والريح، والحائط، والبهيمة، وغيرها. ولو أوصى لزيد، وللملائكة أو للرياح، أو للحيطان، فإن جعلنا الكل لزيد، فذاك، وإلا، فهل له النصف، أم الربع، أم للموصي أن يعطيه أقل ما يتمول ؟ فيه الخلاف السابق في الوصية لزيد وللفقراء. ولو أوصى لزيد ولله تعالى، فهل يكون لزيد الجميع وذكر الله تعالى للتبرك ؟ أم له النصف والباقي للفقراء ؟ أم له النصف والباقي يصرف في وجوه القرب لانها مصرف الحقوق المضافة إلى الله تعالى ؟ أم يرجع النصف الثاني إلى ورثة الموصي ؟ فيه أربعة أوجه، أصحها: الثالث. وقدمنا وجها فيما إذا أوصى لاجنبي ووارث، وبطلت في حق الوارث: أنها تبطل في حق الاجنبي أيضا، بناء على تفريق الصفقة. وذلك الوجه مع ضعفه، يلزم طرده في نصيب زيد في هذه الصور. قلت: فلو قال: أوصيت بثلث مالي لله عزوجل، صرف في وجوه البر، ذكره صاحب العدة وقال: هو قياس قول الشافعي رحمه الله. والله أعلم.

القسم الثاني: من أقسام الباب في الأحكام المعنوية. قد سبق أن الوصية بمنافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت