فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 4723

خراج على المرتهن، وإنما هو على الراهن. فان أداه المرتهن بغير إذنه، فهو متبرع، وإن أداه بإذنه بشرط الرجوع، رجع. وإن لم يشرط الرجوع، فوجهان يجريان في أداء دين الغير باذنه مطلقا، وظاهر النص: الرجوع.

فصل التفريق بين الأم وولدها الصغير، حرام، وفي إفساده البيع قولان سبقا. ويصح رهن أحدهما دون الآخر. وإذا أريد البيع، ففيه وجهان. أحدهما: يباع المرهون وحده، ويحتمل التفريق للضرورة. وأصحهما: يباعان جميعا، ويوزع الثمن على قيمتهما. وفي كيفيته كلام يحتاج إلى مقدمة، وهي رجل رهن أرض بيضاء، فنبت فيها نخل، فله حالان. أحدهما: أن يرهن الارض ثم يدفن النوى فيها، أو يحمله السيل أو الطير، فهي للراهن، ولا يجبر في الحال على قلعها، فلعله يؤدي الدين من موضع آخر. فان دعت الحاجة إلى بيع الارض، نظر، إن وفى ثمن الارض إذا بيعت وحدها بالدين، بيعت وحدها ولم يقلع النخل. وكذا لو لم يف به، إلا أن قيمة الارض وفيها الاشجار كقيمتها بيضاء. ولو لم يف به وقيمتها تنقص بالاشجار، فللمرتهن قلعها لبيع الارض بيضاء، إلا أن يأذن الراهن في بيعها مع الارض، فتباعان ويوزع الثمن عليها. هذا إذا لم يكن الراهن محجور عليه بالافلاس. فان كان، فلا قلع بحال، لتعلق حق الغرماء به، بل يباعان ويوزع الثمن عليهما، فما قابل الارض، اختص به المرتهن، وما قابل الاشجار، قسم بين الغرماء. فان نقصت قيمة الارض بسبب الاشجار، حسب النقص على الشجر، لان حق المرتهن في الارض فارغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت