فهرس الكتاب
وقلنا: الملك للبائع، فللمشتري الاجازة والفسخ. وإن قلنا: للمشتري، فله الاجازة، لانها إستدامة ملك، ولا فسخ، لانه إزالة. وإن أفلس البائع، وقلنا: الملك له، فله الفسخ، لانه إستدامة، وليس له الاجازة. وإن قلنا: للمشتري، فللبائع الفسخ والاجازة.
فصل من مات وعليه دين، فادعى وارثه دينا له على رجل، وأقام شاهدا وحلف معه، ثبت الحق وجعل في تركته. فإن لم يحلف، لم ترد اليمين على الغرماء على الجديد. ولو إدعى المحجور عليه بالفلس دينا والتصوير كما ذكرنا، لم يحلف الغرماء على المذهب. وقيل: فيه القولان. وحكى الامام عن شيخه طرد الخلاف في إبتداء الدعوى من الغرماء. وعن الاكثرين، القطع بمنع الدعوى إبتداء، وتخصيص الخلاف باليمين بعد دعوى الوارث في المسألة الاولى، والمفلس في الثانية. قلت: وطرد صاحب التهذيب القولين في الدعوى من غريم الميت إذا تركها وارثه. والله أعلم. وسواء كان المدعى عينا أو دينا، قاله ابن كج: وفرع على قولنا: يحلف الغرماء، أنه لو حلف بعضهم فقط، إستحق الحالفون بالقسط، كما لو حلف بعض الورثة. قال: ولو حلفوا ثم أبرئوا من ديونهم، فهل يكون المحلوف عليه لهم ويبطل الابراء ؟ أم يكون للمفلس ؟ أم يسقط عن المدعى عليه فلا يستوفى أصلا ؟ فيه ثلاثة أوجه. قلت: ينبغي أن يكون أصحها: كونه للمفلس. ويجئ مثله في غرماء الميت، وهذا المذكور عن ابن كج في حلف بعضهم، قاله آخرون، منهم صاحب الحاوي. ولو إدعى المفلس على رجل مالا، ولم يكن له شاهد، ونكل المدعى عليه، ثم المفلس، ففي حلف الغرماء الخلاف المذكور مع الشاهد، قاله القاضي أبو الطيب، وصاحب التهذيب. ولا يحلف الغريم إلا على قدر دينه. والله أعلم. فصل إذا أراد السفر من عليه دين، فإن كان حالا، فلصاحبه منعه حتى