فهرس الكتاب

الصفحة 2719 من 4723

ثم أصل الحاجة كاف في النظر إلى الوجه واليدين، وفي النظر إلى سائر الاعضاء يعتبر تأكد الحاجة، وضبطه الامام فقال: ما يجوز الانتقال من الماء إلى التيمم وفاقا أو خلافا، كشدة الضنى وما في معناها، يجوز النظر بسببه، وفي النظر إلى السوأتين، يعتبر مزيد تأكد، قال الغزالي: وذلك بأن تكون الحاجة بحيث لا يعد التكشف بسببها هتكا للمروءة ويعذر في العادة. ومنها: يجوز للرجال النظر إلى فرج الزانيين لتحمل شهادة الزنا، وإلى فرج المرأة للشهادة على الولادة، وإلى ثدي المرضعة للشهادة على الرضاع، هذا هو الصحيح. وقال الاصطخري: لا يجوز كل ذلك. وقيل: يجوز في الزنا دون غيره. وقيل: عكسه.

الفصل الرابع: في الخطبة - بكسر الخاء -، قال الغزالي: هي مستحبة، ويمكن أن يحتج له بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما جرى عليه الناس، ولكن لا ذكر للاستحباب في كتب الاصحاب، وإنما ذكروا الجواز. ثم المرأة إن كانت خلية عن النكاح والعدة، جازت خطبتها تعريضا وتصريحا، وإن كان معتدة، حرم التصريح بخطبتها مطلقا. وأما التعريض، فيحرم في عدة الرجعية، ولا يحرم في عدة الوفاة. وقيل: إن كانت عدة الوفاة بالحمل، لم تخطب، خوفا من تكلف إلقاء ولدها. والصحيح الاول. والبائن بطلاق أو فسخ، يحل التعريض بخطبتها على الاظهر. والتي لا تحل لمن منه العدة بلعان أو رضاع أو طلاق الثلاث، كالمعتدة عن الوفاة. وقيل: كالفسخ. ثم سواء كانت العدة في هذه الصور بالاقراء أم بالاشهر. وقيل: إن كانت بالاقراء، حرم قطعا. والصحيح وبه قطع الجمهور: أن لا فرق. وفي المعتدة عن وطئ بشبهة، طريقان. المذهب: القطع بالجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت