فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 4723

لمستأجرها. إن قلنا: لا تنفسخ، فعلى البائع الاجرة المسماة للمشتري، وعلى المشتري أجرة مثل المدة الباقية للبائع. وإذا غرم القيمة في هذه الصور، ثم ارتفع السبب الحائل، وأمكن الرد، فهل يرد العين ويسترد القيمة ؟ يبنى ذلك على أنه قبل ارتفاع الحائل ملك لمن ؟ أما الآبق، ففيه وجهان. أحدهما: أنه ملك للمشتري، ولا يرد عليه الفسخ، كما لا يباع، وإنما هو وارد على القيمة، وأصحهما: أنه في إباقة ملك البائع، والفسخ وارد عليه. وإنما وجبت القيمة للحيلولة. وأما المرهون والمكاتب، ففيهما طريقان. أحدهما: طرد الوجهين. وأصحهما: القطع ببقاء الملك للمشتري، وبه قال الشيخ أبو محمد، كما إذا أفلس والمبيع آبق، يجوز للبائع الفسخ والرجوع إليه. ولو كان مكاتبا أو مرهونا، لم يكن له ذلك. وأما المستأجر، فإن منعنا بيعه، فهل هو كالمرهون، أم كالآبق ؟ فيه احتمالان للامام. فإن قلنا ببقاء الملك للمشتري، فالفسخ وارد على القيمة كما لو تلف، فلا رد ولا استرداد. وإن قلنا بانقلابه إلى البائع، ثبت الرد والاسترداد عند زوال الحيلولة.

فصل لو اختلفا، ثم حلف كل واحد منهما بعد التحالف أو قبله بحرية العبد، لم يكن الامر كما قال، لم يعتق في الحال، لانه ملك المشتري وهو صادق بزعمه، فإن عاد العبد إلى البائع بالفسخ أو بغيره، عتق عليه، لان المشتري كاذب بزعمه، فهو كمن أقر بحريته ثم اشتراه. ولا يعتق في الباطن إن كان البائع كاذبا، ويعتق على المشتري أن كان صادقا. وولاء هذا العبد موقوف لا يدعيه ا لبائع ولا المشتري. ولو صدق المشتري البائع، حكم بعتقه عليه، ويرد الفسخ إن تفاسخا. كما لو رد العبد بعيب ثم قال: كنت أعتقته، يرد الفسخ، ويحكم بعتقه. فلو صدق البائع المشتري، نظر، إن حلف البائع بالحرية أولا، ثم المشتري، فإذا صدقه البائع بعد يمينه، ثم عاد إليه، لم يعتق، لانه لم يكذب المشتري بعدما حلف بالحرية حتى يجعل مقرا بعتقه. وأن حلف المشتري بحريته أولا، ثم حلف البائع، وصدقه، عتق إذا عاد إليه، لان حلفه بعد حلف المشتري، تكذيب له، واعتراف بالحرية عليه. ولو كانت المسألة بحالها، لكن المبيع بعض العبد، فإذا عاد إلى ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت