فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 4723

جوزنا السلم، جاز هنا، وإلا فوجهان. قال: فان جوزناه، رد مثله وزنا إن أوجبنا في المتقومات المثل. وإن أوجبنا القيمة، وجبت هنا. فان شرط المثل فوجهان. قلت: قطع صاحب التتمة والمستظهري، بجواز قرضه وزنا. واحتج صاحبا الشامل والتتمة باجماع أهل الامصار على فعله في الاعصار بلا إنكار، وهو مذهب أحمد رضي الله عنه، وأبي يوسف، ومحمد، وذكر صاحب التتمة وجهين في إقراض الخمير الحامض. أحدهما: الجواز، لاطراد العادة. وفي فتاوى القاضي حسين: لا يجوز إقراض الروبة، لانها تختلف بالحموضة. قال: ولا يجوز إقراض المنافع، لانه لا يجوز السلم فيها، ولا إقراض ماء القناة، لانه مجهول. والله أعلم. فرع يشترط أن يكون المقرض معلوم القدر، ويجوز إقراض المكيل وزنا وعكسه كالسلم. وقال القفال: لا يجوز إقراض المكيل وزنا، بخلاف السلم، فانه لا يشترط فيه استواء العوضين. وزاد فقال: لو أتلف مائة رطل حنطة، ضمنها بالكيل. ولو باع شقصا بمائة رطل حنطة، أخذ الشفيع بمثلها كيلا. والاصح في الجميع: الجواز.

فصل يحرم كل قرض جر منفعة، كشرط رد الصحيح عن المكسر، أو الجيد عن الردئ، وكشرط رده ببلد آخر، فان شرط زيادة في القدر، حرم إن كان المال ربويا، وكذا إن كان غير ربوي على الصحيح. وحكى الامام أنه يصح الشرط الجار للمنفعة في غير الربوي، وهو شاذ غلط. فان جرى القرض بشرط من هذه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت