فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 4723

البائع، عتق ذلك القدر عليه، ولم يقوم عليه الباقي، لانه لم يقع العتق بمباشرته.

فصل لو جرى العقد بين وكيلين، ففي تحالفهما وجهان، لان فائدة اليمين الاقرار، وإقرار الوكيل لا يقبل. قلت: ينبغي أن يكون الاصح: التحالف. وفائدته الفسخ، أو أن ينكل أحدهما، فيحلف الآخر، ويقضى له إذا قلنا: حلفه مع النكول كالبينة. والله أعلم.

فصل لو كان المبيع جارية، فوطئها المشتري، ثم اختلفا وتحالف، فإن كانت ثيبا، فلا شئ عليه مع ردها. وإن كانت بكرا، ردها مع أرش البكارة، لانه نقصان جزء. ولو ترافع المتنازعان إلى مجلس الحكم، ولم يتحالفا بعد، فهل للمشتري وط المبيعة ؟ وجهان. أصحهما: نعم، لبقاء ملكه. وفي جوازه بعد التحالف وقبل الفسخ، وجهان مرتبان، وأولى بالتحريم.

فصل لو تقابلا، أو رد المشتري المبيع بعد قبض البائع الثمن، واختلفا في قدر الثمن، فالقول قول البائع مع يمينه، لانه غارم. قلت: ولو قال البائع: بعتك الشجرة بعد التأبير، فالثمرة لي، فقال المشتري: بل قبله، فلي، فالقول قول البائع، كأن الاصل بقاء ملكه. ولو اشترى عبدين، فتلف أحدهما، ووجد بالآخر عيبا فرده، وقلنا: يجوز رد أحدهما، فاختلفا في قيمة التالف، فالقول قول البائع على الاظهر، لانه ملك الثمن، فلا يزال ملكه إلا عما يقر به، والثاني: قول المشتري، كالغارم. وذكر في التتمة وجها: أنهما إذا اختلفا في صفة البيع، لا يتحالفان، بل القول قول البائع، لان الصفة المشروطة تلحقه بالعيب، فصار كدعواه عيبا. ولو اختلفا في وقت وجود العيب، كان القول قول البائع. والصحيح: أنهما يتحالفان كما سبق، وبه قطع الاصحاب. قال في التتمة: ولو اختلفا في انقضاء الاجل، حكي عن نصه: أن القول قول البائع. قال أصحابنا: صورة المسألة في السلم، لان الاجل في السلم حق البائع، فإذا ادعى المسلم انقضاءه، فقد ادعى استحقا مطالبة، والبائع المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت