فهرس الكتاب
الصفحة 1495 من 4723
إليه ينكرها، فالقول قوله، ولان اختلافهما في انقضاء الاجل مع اتفاقهما على قدره، اختلاف في تاريخ العقد، فكان المسلم يدعي وقوعه في شهر، والمسلم إليه ينكره. فلو اختلفا في أصل العقد، كان القول قول منكره، فكذا هنا. وأما في باب الشراء، الاجل حق المشتري، فالقول قوله، لما ذكرنا من العلتين. فلو باع شيئا ومات، فظهر أن المبيع كان لابن الميت، فقال المشتري: باعه عليك أبوك في صغرك لحاجة، وصدقه الابن أن الاب باعه في صغره، لكن قال: لم يبعه علي، بل باعه لنفسه متعديا، قال الغزالي في الفتاوى: القول قول المشتري، لان الاب نائب الشرع، فلا يتهم إلا بحجة، كما لو قال: اشتريت من وكيلك، فقال: هو وكيلي، ولكن باع لنفسه، فالقول قول المشتري. والله أعلم.
حجم الخط: